ومَنْ ماله بعيد عنه، وللمالك أن يعم كل المصارف وأن يخص بعضها،
منحة السلوك
" حملنا النبي -صلى الله عليه وسلم- على إبل الصدقة للحج"(١). فعلم بذلك، أن سبيل الله الحاج المنقطع؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- صرف الصدقة إليه.
[[ابن السبيل]]
قوله: ومَنْ ماله بعيد عنه.
أي: المصرف السابع: ابن السبيل، وهو من ماله بعيد عنه، فيدفع إليه الزكاة؛ لأنه فقير في الحال، وإن كان غنيًا بالنظر إلى حيث ماله (٢).
قوله: وللمالك أن يعم كل المصارف، وأن يخص بعضها (٣).
= تهذيب الكمال ١٥/ ٣٩٢، الإصابة ٤/ ١٦٨، الاستيعاب ٤/ ١٧١، تهذيب الكمال ٥/ ٣٤٥، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص ٢٠٩. (١) رواه البخاري معلقًا ٢/ ٥٣٤ كتاب الزكاة "باب قول الله تعالى: وفي الرقاب ... وفي سبيل الله ... ولفظه ويذكر عن أبي لاس: "حملنا النبي -صلى الله عليه وسلم- على إبل الصدقة للحج". ورواه أيضًا الإمام أحمد ٤/ ٢٢١، وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٧٣ رقم ٢٣٧٧، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٤، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣٤ برقمي ٨٣٧، ٨٣٨، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤/ ٣٠٣ برقم ٢٣٢٨. قال الحاكم ١/ ٤٤: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه وله شاهد صحيح. وقال ابن حجر في الفتح ٣/ ٣٣٢: ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق. (٢) اختلف العلماء في صفة ابن السبيل بعد اتفاقهم على سهمه. فذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة: إلى أن ابن السبيل هو المجتاز دون المنشيء. وعند الشافعية: ابن السبيل هو المسافر، أو من ينشيء السفر وهو محتاج في سفره، إن كان سفره في غير معصية. بدائع الصنائع ١/ ٤٦، كنز الدقائق ١/ ٢٩٧، الكتاب ١/ ١٥٤، تبيين الحقائق ١/ ٢٩٧، شرح فتح القدير ٢/ ٢٦٤، الاختيار ١/ ١١٩، العناية ٢/ ٢٦٤، الشرح الصغير ١/ ٢٣٣، جواهر الإكليل ١/ ١٣٩، المجموع ٦/ ٢١٤، مختصر المزني ص ٢٥٨، نيل المآرب ١/ ٢٦٥، المبدع ٢/ ٤٣٠، كشاف القناع ٢/ ٢٨٤، الإفصاح ١/ ٢٢٧، المقنع ١/ ٣٥، الإنصاف ٣/ ٢٣٧. (٣) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة. =