ولا بأس بالمسابقة في الرمي، والفرس، والإبل، إن شرط المال من جانب واحد. بأن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني فلك كذا، وإن سبقتك فلا شيء لي (١)؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا سبق إلا في خفٍّ، أو نصل، أو حافر" رواه أحمد، وأبو داود، وجماعة أخر (٢).
وحرم لو شرط المال من الجانبين، بأن يقول: إن سبق فرسك أعطيتك كذا، وإن سبق فرسي فأعطني كذا، إلا إذا أدخلا ثالثًا بينهما وقالا للثالث: إن سبقتنا فالمالان لك، وإن سبقناك فلا شيء لنا عليك، ولكن أيهما سبق
(١) الاختيار ٤/ ١٦٨، تبيين الحقائق ٦/ ٣٢، المختار ٤/ ١٦٨، تنوير الأبصار ٦/ ٤٠٢، حاشية رد المحتار ٦/ ٤٠٢. (٢) رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٧٤، وأبو داود رقم ٢٥٧٤ كتاب الجهاد، باب في السبق ٣/ ٢٩، والترمذي ٦/ ٢٣ كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرهان والسبق رقم ١٧٠٠، والشافعي ٢/ ١٢٨، والنسائي ٦/ ٢٢٦ كتاب الخيل، باب السبق رقم ٣٥٨٥، وابن ماجه ٢٨٧٨ كتاب الجهاد، باب السبق والرهان ٢/ ٩٦٠، وابن أبي شيبة ١٢/ ٥٠٢، والبغوي في مسند ابن الجعد ٢٨٥٥ و ٢٨٥٧، وابن حبان ١٠/ ٥٤٤ كتاب السير، باب السبق رقم ٤٦٩٠، والطحاوي في المشكل ٢/ ٣٦٢ باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السبق مما لا يكون، والطبراني في الصغير ١/ ٥٦ رقم ٥٠، والطبراني في الأوسط ١/ ١٠٩ رقم ١١٠، والحربي في الغريب ٨٥٢، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٥٧٣، والبيهقي ١٠/ ١٦ كتاب السبق والرمي، باب لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل، والخطيب في التاريخ ١٢/ ٣٢٤، وفي الموضح ١/ ٢٦٦، والبغوي في شرح السنة ٢٦٥٣. من طريق ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ... قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٦١: وصححه ابن القطان، وابن دقيق العيد. ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة ص ٥٨٤ رقم ٩٨٨٨.