ولا يَفتَقِرُ فَسخُ مَنْ يَملِكُهُ (١): إلى حُضُورِ صَاحِبهِ (٢)، ولا رِضَاهُ (٣). فإن مَضَى زَمَنُ الخِيَارِ (٤) ولَم يُفسَخ: صَارَ لازِمًا (٥).
ويَسقُطُ الخِيارُ: بالقَولِ (٦)، وبالفِعْلِ (٧)، كتَصرُّفِ المُشتَري في المَبِيعِ (٨)
(١) قوله: (ولا يفتَقِرُ فَسخُ مَنْ يملِكُه) أي: ولا يفتقِرُ أي: لا يَحتَاجُ الفسخُ ممَّن يملِكُه أي: يملِكُ الفَسخَ في زمنِ الخِيارَينِ؛ مِنْ بائعٍ أو مُشتَرٍ.
(٢) قوله: (إلى حُضُورِ صَاحِبهِ). متعلق ب: «يفتقر»، أي: لا يفتقرُ في الفَسخِ من يملِكُه إلى أن يكونَ بحضورِ صاحِبه، بل له الفسخُ من غيرِ حُضورِ صاحِبه.
(٣) قوله: (ولا رِضَاهُ) أي: ولا يفتَقِرُ إلى رِضا صاحبِه؛ لأن الفسخ حَلُّ عقدٍ جُعل إليه، فجاز في غيبةِ صاحبه، ومع سُخْطِه، كالطَّلاق. م ص [١].
(٤) قوله: (فإن مَضَى زمنُ الخِيَار) أي: خيارِ المَجلِس، وخيارِ الشَّرط.
(٥) قوله: (ولم يُفسَخ، صارَ لازِمًا) أي: ولم يَفسَخِ العقدَ أحدُهُما، أو هُما.
(٦) قوله: (ويسقُطُ الخِيارُ بالقَولِ) أي: بقولِ البائعِ والمشتري، أو أحدِهما: أسْقَطْتُه، ونحو ذلك.
(٧) قوله: (وبالفِعلِ) أي: وكذا يسقُطُ الخيارُ بالفِعل، أي: بفعلِ البائع والمشتري.
(٨) قوله: (كتَصرُّفِ المُشتري في المَبيع) فإذا صدَر ما ذُكر من المُشتري، كان إمضاءً للبيع، وإبطالًا لخياره.
[١] «دقائق أولي النهى» (٣/ ١٩١)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute