للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابُ التَّعْزِيرِ

يَجِبُ: في كُلِّ مَعْصِيَةٍ (١) لا حَدَّ فِيهَا، ولَّا كَفَّارَةَ (٢).

بابُ التَّعزِيرِ

وهو لغةً: المَنْعُ، ومنه التعزيرُ بمعنَى النُّصْرةِ؛ لأنَّه يَمنَعُ المعادِي من الإيذاءِ لِمَنْ يَنصُرُه [١]. واصطلاحًا: التأدِيبُ؛ لأنَّه يَمنَعُ مِمَّا لا يَجوزُ فِعلُه. م ص [٢] وزيادة.

(١) قوله: (يَجِبُ فِي كلِّ مَعْصِيةٍ) أي: مِنْ فِعْلٍ مُحرَّمٍ، وكذا تَرْكِ واجِبٍ، مثلُ تعزيرِ المماطِلِ بالحَبْسِ والضربِ حتَّى يُوفِّي دَينَه، وكذا كلُّ مَطْلٍ بواجِبٍ، مثلُ مَنْ ترَك الاختيارَ وقد أسْلَم وتحتَه أكثرُ من أربعٍ، ومَن أخَّر الحجَّ مع وجودِ شرطِه، ومَن ترَك ردَّ الأعيانِ المستحَقَّةِ من الودائِعِ والعَوَارِي ونحوِ ذلكَ. ح ف.

(٢) قوله: (لا حدَّ فيها ولا كَفَّارةَ) أي: فلا يَجتمِعُ التعزيرُ مع أحَدِهِما إلَّا فيمَا إذَا شرِب مسكرًا في نهارِ رمضانَ، فإنَّه يَجتمِعُ معَ الحدِّ فيها خاصَّةً، ولهذا وجَب في اليمينِ الغَمُوسِ؛ لأنَّه لا كفارةَ فيها على المذهبِ. وظاهِرُ المَتْنِ: وجوبُه في كلِّ معصيةٍ لا حدَّ فيها ولا كفارةَ مطلقًا، كمباشرةٍ دونَ الفرجِ، وجنايةٍ لا قَوَدَ فيها، أي: ولا كفارةَ؛ ليَخرُجَ قَتْلُ الخطأِ وشِبْهِ العمدِ، وذلكَ


[١] في النسختين: «يضره»
[٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٢٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>