ويَحْرُمُ: العَصِيرُ (١) إذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أيَّامٍ (٢)، ولَمْ يُطْبَخْ (٣).
الساقِي ويَشْرَبونَ، ويحيِّي بعضهم بعضًا بكلماتهم المعتادة بينهم، حرم ذلك؛ لأنَّ في ذلكَ تَشْبِيهًا بأهلِ الفسادِ. قال الغَزَالِيُّ فِي «الإحياءِ» فِي كتابِ السماعِ، ومعناهُ قولُ «الرعايةِ»: ومَن تشبَّه بالشرابِ في مَجْلِسِه وآنيتِه، وحاضَر مَنْ حضَره بمحاضِرِ الشرابِ، حَرُمَ وعُزِّرَ. م ص [١] وزيادة.
(١) قوله: (ويَحْرُمُ العَصِيرُ) أي: عَصِيرُ عِنَبٍ أو قَصَبٍ أو رُمَّانٍ أو غَيْرِه، إنْ غلَى كغليانِ القِدْرِ؛ بأنْ قذَف زَبَدَه، نصًّا. وظاهِرُه: ولَو لَمْ يُسْكِرْ؛ لأنَّ عِلَّةَ التحريمِ الشدَّةُ الحادِثَةُ فيه، وهي تُوجَدُ بوجودِ الغليانِ. انتهَى. الوالِدُ.
(٢) قوله: (إذا أتَى عليه ثلاثةُ أيامٍ) أي: ويَحْرُمُ عصيرٌ إذَا أتَى علَيْه ثلاثةُ أيامٍ بلَيالِيهنَّ، وإنْ لم يَغْلُ، نصًّا. الوالِدُ.
(٣) قوله: (ولَم يُطْبَخْ) فإنْ طُبِخَ عصيرٌ قبلَ تحريمٍ، أي: قبَل غليانِه وإتيانِ ثلاثةِ أيامٍ بلياليهِنَّ، حلَّ إنْ ذهَب بطبخِه ثُلُثَاه.
ويُكْرَهُ الخليطانِ كنَبِيذِ تمرٍ مع زَبِيبٍ، لا وَضْعَ نَحْوِ تمرٍ في ماءٍ لتَحْلِيتِه، ما لَمْ يَشتَدَّ، أو تتمَّ له ثلاثةُ أيامٍ. عثمان [٢].
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٢٤)[٢] «هداية الراغب» (٣/ ٣٢٠)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute