والجَدُّ أبو الأبِ لا يحجِبُه غَيرُ الأبِ، إجماعًا. ذكره ابن المنذر. واختُلِفَ في الجدِّ مع الإخوَةِ أو الأخواتِ لأبوين أو لأبٍ، فذهب الصدِّيقُ، وابنُ عباس، وابن الزبير [١]، وغيرهم من الصحابة إلى أنَّ الجَدَّ يُسقِطُ جَميعَ الإخوَةِ والأخوَاتِ من جَميعِ الجِهَات، كالأب. وهو مذهب أبي حنيفة.
وذهب عليٌّ بن أبي طالب، وزيدُ بن ثابت، وابن مسعود [٢] إلى تَوريثِهم معه، على اختلافٍ بينهم. وهو مذهبُ مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي يوسف، ومحمد. الوالد.
(١) قوله: (والجَدُّ مَعَ الإخوَةِ): اعلم: أن المُرادَ بالجدِّ عندَ الإطلاقِ هو الجَدُّ لأبٍ الصحيحُ، وهو الذي لم يَدخُل في نِسبته للميت أُنثَى، وهو حَقيقةٌ في الجَدِّ الأدنى، مَجَازٌ في غَيرِه. والجَدُّ في الأصل، من جَدَدْتُ الشيءَ، إذا قَطعتُه؛ لأنه ينقطِعُ عندَه نسبُ الأبِ الأدنَى، ثم بعدَ ذلِك سُمِّي كلٌّ من الآباءِ جدًّا. وقِيلَ غيرُ ذلك. والإخوةُ، بسكون الخاء وكسر الهمزة على المشهور، وحُكِيَ ضمُّها. ويقال: أُخوَّة، بضم الهمزة مع تشديد الواو.
[١] أخرج هذه الآثار عبد الرزاق (١٩٠٤٩، ١٩٠٥٣ شرطةة ١٩٠٥٦)، والبخاري قبل حديث (٦٧٣٧) [٢] أخرجها عبد الرزاق (١٩٠٦٣، ١٩٦٥)، والدارمي (٢٩١٩، ٢٩٢٠)