للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتابُ الجِهَادِ

وهُوَ (١): فَرضُ كِفَايَةٍ (٢).

كتابُ الجهاد

ختم به العبادات؛ لأنه أفضلُ تطوُّع البدَنِ. وهو مشروعٌ بالإجماع؛ لقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال﴾ [البَقَرَة: ٢١٦]. إلى غير ذلك، وبِفعلِهِ ، وأمره به. روى مسلم: «من مات ولم يغز، ولم يحدِّث نفسَه بالغزو، مات على شُعبة من النفاق» [١]. صوالحي [٢].

(١) قوله: (وهُوَ) أي: الجهاد، مصدر جاهد جهادًا ومجاهدة، من جَهَد، إذا بالغ في قتل عدوه. فهو لغةً: بذلُ الطاقة والوسع. وشرعًا: قتالُ الكفار خاصةً، بخلاف قتال المسلمين من البُغاة، وقُطَّاع الطريق، وغيرهم، فبينه وبين القتال عمومٌ مُطلق.

(٢) قوله: (فرضُ كِفَايةٍ) إذا قام به من يَكفي، سقط وجوبُه عن غيرهم، ما لم يكن واحدٌ، فيتعيَّن عليه، وإن لم يقُم به من يَكفي، أَثِمَ الناس كلُّهم.

والدليل على أنه فرضُ كِفاية: قوله تعالى: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم عل القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى﴾ [النِّساء: ٩٥]. وأما قوله تعالى: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا﴾ [التّوبَة: ٣٩]، فقد قال


[١] أخرجه مسلم (١٩١٠) من حديث أبي هريرة
[٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٢٦٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>