للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

وحُكْمُ الحَاكِمِ: يَرْفَعُ الخِلافَ (١). لَكِنْ (٢): لا يُزِيلُ الشَّيْءَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا (٣).

فَمَتَى حَكَمَ لَهُ- بِبَيِّنَةِ زُورٍ- بِزَوْجِيَّةِ امْرَأةٍ (٤)، وَوَطِئَ مَعَ العِلْمِ (٥): فكَالزِّنَى (٦).

فَصْلٌ

(١) قوله: (وحُكْمُ الحَاكِمِ يَرْفَعُ الخِلافَ) يعني تصيرُ الحادثةُ المختلفُ فيها كالمجمعِ عليها، إذا كانَ الحكمُ مستوفيًا لشَرائِطه.

(٢) قوله: (لَكِنْ لا يُزِيلُ … إلخ) استدراكٌ على قوله: «وحكمُ الحاكِمِ». دفعَ به ما يُتوهم ثبوتُه.

(٣) قوله: (بَاطِنًا) ولو عقدًا أو فسخًا.

(٤) قوله: (بِزَوْجِيَّةِ امْرَأةٍ) متعلق ب «حكمُ» لم تحلَّ له باطنًا.

(٥) قوله: (وَوَطِئَ مَعَ العِلْمِ) أي: علمِه بالحالِ.

(٦) قوله: (فكَالزِّنَى) فيجبُ عليه الحدُّ بذَلِكَ، وعليها الامتناعُ منه ما أمكنَها، فإن أكرههَا، فالإثم عليه دونَها. ويصحُّ نكاحُها غيرَه؛ لأن نكاحَه كعدمِه. وقال الموفق: لا يصحُّ؛ لإفضائِه إلى وَطئِها من اثنينِ، أحدُهما بحُكمِ الظاهِرِ، والآخرُ بحكمِ الباطنِ.

وإن حكَمَ حاكمٌ بطلاقِها ثلاثًا، بشُهودِ زُورٍ، فهي زوجتُه باطنًا، ويُكره له الاجتماعُ بها ظاهِرًا؛ لأنه طعنٌ على الحاكمِ، ولا يصحُّ نكاحُها غيرَه ممَّن

<<  <  ج: ص:  >  >>