(١) قوله: (ويُعْتَبَرُ فِي البَيِّنَةِ … إلخ) أي: فلا بدَّ من العِلمِ بها؛ لأنَّ الغالب الخروجُ عنها. قال الشيخ تقي الدين: من قالَ: إن الأصلَ في الإنسانِ العدالةُ، فقَد أخطأَ، وإنما الأصلُ فيه الجهلُ والظلمُ؛ لقوله تعالى: ﴿إنه كان ظلومًا جهولًا﴾ [الأحزَاب: ٧٢]. فالفِسقُ والعدالةُ كلٌّ منهما يَطرأُ. وإن رَضِيَ أن يَحكُمَ له بشهادةِ فاسقٍ، لم يَجُزْ؛ لأن التزكيةَ حَقٌّ للشَّرعِ. ح ف.
(٢) قوله: (ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) في غيرِ نكاحٍ، فتكفِي فيه العدالةُ ظاهرًا، كما تقدَّم، فلا يبطلُ لو بانَا فاسقينِ. واختارَ الخرقيُّ، وأبو بكر وصاحبُ «الروضة»: تُقبلُ شهادةُ كلِّ مسلمٍ لم تظهَر منهُ ريبةٌ؛ لقبوله ﵇ شهادةَ الأعرابيِّ برؤيةِ الهلال [١]. والعملُ على ما فِي المتنِ. وأجابَ م ص في «شرحه للمنتهى»[٢] عن الرواياتِ المقابلةِ لما في المتن، فارجِع إليه إن شئتَ.
(٣) قوله: (ولِلحَاكِمِ أنْ يَعْمَلَ بعلمِهِ فِيمَا أَقَرَّ … إلخ) أي: وللقَاضِي أن يحكُمَ بعلمه فيما أقرَّ به أحدُ الخصمينِ في مجلس حُكمِه، وإن لم يسمَعْهُ غَيرُه
[١] أخرجه الترمذي (٦٩١)، والنسائي (٢١١٢، ٢١١٣) من حديث ابن عباس، وضعفه الألباني في «الإرواء» (٩٠٧، ٢٦٣٣) [٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٥٢٩)