العارية، بتخفيف الياء وتشديدها، من العري، وهو: التجرُّد. سُمِّيت عاريةً؛ لتجرُّدِها من العِوض.
وهي: العينُ المأخوذَةُ من مالِكها ولو لنفعِها، أو وكيلِه؛ للانتفاع بها مُطلقًا، أو زمنًا معلومًا، بلا عِوض. والإعارةُ: إباحةُ نفعِها، أي: رفعُ الحَرج عن تناولها. لا تمليك، فلا يعتبر. بلا عِوضٍ من مُستَعيرٍ أو غَيرِه. وأركانُها أربعة: المعيرُ، والمستَعير، والمستعَار، وما يدل على الرِّضا من قَولٍ، أو فعل. ح ف.
(١) قوله: (وهي مُستحبة) لأنها من البر والمعروف، فلا تجب، قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المَائدة: ٢]. وقوله تعالى: ﴿ويمنعون الماعون﴾ [المَاعون: ٧]. قال ابن عباس وابن مسعود: هي العواري [١]. وقوله ﵇:«العاريةُ مؤدَّاة»[٢]. والمعنى: شاهِدٌ بذلك، فهي كَهبة
[١] أما أثر ابن عباس، فأخرجه الطبري في «تفسيره» ٢٤/ ٦٤١، والحاكم (٢/ ٥٣٦)، والبيهقي (٤/ ١٨٣) بإسناد صحيح. وأما أثر ابن مسعود، فأخرجه أبو داود (١٦٥٧) ومن طريقه البيهقي (٤/ ١٨٣) والنسائي في «الكبرى» (١١٧٠١) وحسَّنه الألباني [٢] أخرجه أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (١٢٦٥)، وابن ماجه (٢٣٩٨) من حديث أبي أمامة الباهلي، وصححه الألباني في «الإرواء» (١٤١٢)