للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

والمُستَعِيرُ في استِيفَاءِ النَّفْعِ (١): كالمُستَأجِرِ (٢)، إلَّا أنَّهُ (٣) لا يُعِيرُ (٤)، ولا يُؤَجِّرُ (٥)، إلَّا بإذنِ المَالِكِ (٦).

فَصْلٌ

(١) قوله: (والمُستعيرُ) مبتدأ (في استيفاءِ النَّفع) من عَينٍ مُعَارَةٍ.

(٢) قوله: (كالمُستأجِر) خبر. أي: مثلُ مستأجرٍ، فله أن ينتفِعَ بنفسِه وبمن يقومُ مقامَه؛ لملكِه التَّصرُّف فيها بإذن مالِكها. ولا يُشتَرطُ تعييُن نوعِ الانتفاع، فينصرِفُ إلى المعروف. فإذا أعارَه أرضًا لغَرسٍ أو بناء، فله أن يَزرع فيها ما شاءَ. وصححَّ الحارثي: إذا أعارَه للبناء، لا يزرَعُ. وإن استعارها لزَرعٍ، لم يَغرِس ولم يَبنِ. ولغرسٍ، لا يبَني. ولبناءٍ، لا يَغرِس؛ لأن ضرَرَهُما مُختَلِف. ولا إن استعارَها مدَّةً لزرعٍ، أن يزَرعَ أكثرَ منها، ولا إن استعارَها لزرعِ شَعيرٍ، أن يزرعَها حِنطةً. عثمان وزيادة [١].

(٣) قوله: (إلَّا أنه). أي المُستَعيرَ. استدراكٌ على الخَبر.

(٤) قوله: (لا يُعيرُ) ما استَعاره.

(٥) قوله: (ولا يؤجِّر [٢]) لعدَم مِلكه منافِعَه، بخِلافِ المُستأجِر.

(٦) قوله: (إلا بإذن المَالِك) وهو المُعير، فإن أذِنَ، جازَ. ولا يضمنُ مُستأجِرٌ


[١] انظر «حاشية المنتهى» (٣/ ٦٤) والنص بتمامه في «دقائق أولي النهى» (٤/ ١١٠)
[٢] في الأصل: «ولا يؤجره»

<<  <  ج: ص:  >  >>