والوَقفُ: عَقْدٌ لازِمٌ (١). لا يَنفَسِخُ بإقالَةٍ (٢)، ولا غَيرِها (٣). ولا يُوهَبُ. ولا يُرهَنُ. ولا يُورَثُ. ولا يُبَاعُ (٤). إلَّا: أن تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ (٥)
فَصْلٌ
(١) قوله: (والوقفُ عَقدٌ لازِمٌ): بمجرَّد القَولِ، أو ما يدلُّ عليه، وإن لم يَحكُم به حاكِمٌ، كالعِتقِ. الوالد.
(٢) قوله: (لا [١] ينفَسِخُ بإقالَةٍ): لأنه مؤبَّدٌ.
(٣) قوله: (ولا غَيرِها): كما لو ظَهَرَ بما وقَفه عيبٌ، فأرادَ فسخَه؛ ليردَّه بالعَيبِ على بائِعه، فليسَ له ذلِك، بل يتعيَّنُ الأرشُ، كما تقدَّم التصريحُ به في الخِيار، فتدبَّر. عثمان [٢].
(٤) قوله: (ولا يُباعُ) فيَحرُمُ، ولا يصِحُّ، ولا يُناقَلُ به، وهي: إبدالُه ولو بخيرٍ منه، نصًّا. وقد صنَّف الشيخُ يوسف المرداوي كتابًا لطيفًا في رَدِّ المُناقَلَةِ بالوَقف، وأجادَ وأفاد. قاله م ص في ش ع [٣].
(٥) قوله: (إلاَّ أنْ تتعطَّلَ منافِعُه): المقصودَةُ منه، بحيثُ لا يَردُّ على أهلِه شيئًا، أو يَرُدُّ شيئًا لا يُعَدُّ نفعًا بالنسبة إليه، وإلاَّ لم يَجُز بيعُه، ولو قلَّ نفعُه. عثمان [٤].