فَصْلٌ
وحَمْلُهُ، ودَفنُهُ: فَرضُ كِفَايَةٍ (١). لكنْ: يَسقُطُ الحَملُ، والدَّفْنُ، والتَّكفِينُ، بالكَافِرِ (٢).
ويُكرَهُ: أخذُ الأُجرَةِ على ذلِكَ، وعلَى الغَسْلِ (٣).
(١) قوله: (وحملُه ودفنُه فرضُ كِفايةٍ) لقوله تعالى: ﴿ثم أماته فأقبره﴾ [عَبَسَ: ٢١]. قال ابن عباس: أكَرمه بدفنِه. وقال تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتًا أحياء وأمواتا﴾. أي: جامعةً للأحياءِ في ظَهرِها بالمساكن، وللأمواتِ في بطنِها بالقبور. والكفتُ: الجَمعُ، وهو إكرامٌ للميت؛ لأنه لو تُرك لأنتن، وتأذَّى الناسُ بريحه. م ص [١]
(٢) قوله: (لكنْ يسقُطُ الحملُ، والدَّفنُ، والتكفينُ، بالكافرِ) لأنه لا يختصُّ أن يكون الفاعلُ لمِا ذُكر مُسلمًا؛ لعدَم اعتبارِ النية فيه. صوالحي وزيادة [٢].
(٣) قوله: (ويُكره أخذُ الأُجرةِ على ذلك، وعلى الغَسْلِ) ويوضعُ على النَّعش.
ويُسنُّ سَترُ النَّعش بالبياض، ويكره بمنقوشٍ، ويَحرم بحريرٍ، وما فيه ذَهَبٌ أو فِضَّةٌ.
ويُسنُّ أن يحمِلَه أربعٌ، ولا بأسَ بحمَل الطفل على اليدين، وكذا حَملُ
[١] «دقائق أولي النهى» (٢/ ١٣٢)[٢] «مسلك الراغب» (١/ ٤٦٧)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute