أي: أهل [١] أخذِ الزكاة، وما يتعلقُ بذلِك من بيانِ شُروطِهم، وقدرِ ما يُعطاه كلُّ واحدٍ، وصدقِة التَّطوع. ش ع [٢].
(١) قوله: (وهم ثمانية) أصناف، فلا يجوزُ صرفُها لغيرِهم، كبناءِ مساجدَ وقَناطِرَ، وتكفينِ مَوتَى، وسَدِّ بُثُوقٍ، ووقفِ مَصاحِفِ وغيرِها؛ لقوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله﴾ [التّوبَة: ٦٠]. وكلمة:«إنَّما» تفيدُ الحصر. أي: تُثبِتُ المذكورين وتنفي ما عداهم، وكذلك تعريفُ «الصدقات» بأل، تستغرِقُها. فلو جاز صرفُ شيءٍ إلى غيرِ الثمانية، لكانَ لهم بعضُها، لا كلُّها، ولحديث ابنِ الحارِث الصُدائي، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فبايعتُه، فأتاه رجلٌ، فقال: أعطني من الصدقة، فقال:«إن اللَّه لم يرض بحُكم نَبيٍّ ولا غيرِه في الصدقات، حتى حَكَم فيها هو، فجزَّأها ثمانيةَ أجزاء، فإن كنتَ من تلك الأجزاءِ أعطيتُك». رواه أبو داود [٣].
[١] «أهل» ليست في النسختين [٢] «كشاف القناع» (٥/ ١١٤) [٣] أخرجه أبو داود (١٦٣٠) من حديث زياد بن الحارث الصدائي. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٨٥٩)