للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

فَإنْ عُدِمَ الشَّرْعِيُّ: فَالأيْمَانُ مَبْنَاهَا عَلَى العُرْفِ (١).

فَمَنْ حَلَفَ: لا يَطَأُ امْرَأتَهُ: حَنِثَ بِجِمَاعِهَا (٢). أوْ: لا يَطَأُ، أوْ: لا يَضَعُ قَدَمَهُ في دَارِ فُلانٍ: حَنِثَ بدُخُولِهَا، رَاكِبًا أوْ مَاشِيًا، حَافِيًا أوْ مُنْتَعِلًا (٣).

فَصْلٌ

(١) قوله: (فَالأيْمَانُ مَبْنَاهَا عَلَى العُرْفِ) دون الحقيقةِ؛ لأنها صارَت مهجورةً، فلا يعرفُها أكثرُ الناس. فمن حلَفَ لا يشتري راويةً، حَنثَ بشراءِ المزادةِ دُون الجَمَلِ، أو لا يطأ ظعينةً، حنثَ بوطءِ امرأتِه لا ناقَته، أو لا ينظُر إلى غائطٍ أو عذرةٍ، حنثَ برؤيةِ الخارِج المستقذرِ دونَ المكان المطهَّرِ من الأرضِ وفناءِ دارٍ، إلَّا أن يَنويَ بشيءٍ من ذَلِكَ معناه الحقيقيَّ، أو يكونَ ثَمَّ سببٌ يقتضِيه، فلا يحنثُ إلَّا به. ح ف.

(٢) قوله: (حَنِثَ بِجِمَاعِهَا) أي: بجِماع المحلُوف عليها؛ لانصرافِ اللفظِ إليه. وكذلكَ لو حلفَ على تَركِ وطءِ زَوجَتهِ، كانَ موليًا. م ص [١].

(٣) قوله: (حَنِثَ بدُخُولِهَا رَاكِبًا … إلخ) لأن ظاهِرَ الحالِ أنَّ القصد امتناعُه من دُخولِها، ما لم ينوِ حالةً مِنْ هَذِه، أو يقتَضِيها السببُ، فإنه لا يحنثُ إلَّا بها. ح ف وزيادة.


[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٤١٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>