للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

وللوَليِّ (١)، مَعَ الحَاجَةِ: أنْ يَأكُلَ مِنْ مَالِ مَوْلِيِّهِ (٢) الأَقَلَّ (٣) مِنْ أُجرَةِ مِثلِهِ وَكِفَايَتِه (٤).

فَصْلٌ

(١) قوله: (وللوَليِّ) أي: ولي صَغيرٍ ومجنونٍ وسَفيهٍ، غيرَ حاكِمٍ، وأمينِه، فلا يأكُلان من مالِ اليتيم ونحوِه شيئًا؛ لأنهما يستغنيان بمالِهما في بيتِ المَال. عثمان [١].

(٢) قوله: (من مالِ مُوَلِّيه) لقوله تعالى: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ [النِّساء: ٦].

(٣) قوله: (الأقلَّ) بالنصب مفعولٌ للمفعولِ المذكور [٢]، أي: فيأكُل مَنْ يُباحُ له الأكلُ الأقلَّ.

(٤) قوله: (من أُجرَةِ مِثلِه وكِفَايتِه) أي: يأكلُ الأقلَّ من أمرين؛ أجرةِ مثلِه، أو مِنْ قَدرِ كفايتِه. فإذا كانت كفايتُه أربعةَ دراهم، وأجرةُ عمله ثلاثةً، أو بالعكس، لم يأكل إلا ثلاثة؛ لأنه يأكلُ بالحَاجة والعملِ جميعًا، فلا يأخذ إلَّا ما وُجِدَا، أي: الحاجةُ والعَمَلُ، فيه. ولا يلزم الوليَّ عِوضُ ما أكلَه مع يَسارِه؛ لأنه عِوضٌ عن عَملِه، فهو فيه كالأجير، والمُضَارِب. وإن كان


[١] «حاشية المنتهى» (٢/ ٥٠٨)
[٢] هكذا في الأصل. وفي هامشه: «لعله: للفعل المذكور. فتأمل»

<<  <  ج: ص:  >  >>