أَحَدُهَا: تَكْلِيفُ القَاتِلِ (٢). فلا قِصَاص: عَلَى صَغِيرٍ، ومَجْنُونٍ (٣)، بَلْ الكفَّارَةُ في مالِهِمَا، والدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا.
الثَّانِي: عِصْمَةُ المَقْتُولِ (٤).
بابُ شُروطِ القِصَاصِ في النَّفسِ
أي: القَودِ.
(١)(وهي أربعة) بالاستِقراء.
(٢) قوله: (أحدُها: تَكليفُ القَاتِلِ) بأن يكونَ بالغًا عاقلًا قاصِدًا، فلا قودَ على صغيرٍ، ومجنونٍ، ومعتُوهٍ، وزائلٍ عقلُه بسببٍ يُعذرُ فيه، كالنائِمِ والمُغمَى عليه. أما السكرانُ فعليهِ القِصَاصُ إن تناولَ ذلِكَ طَوعًا؛ لأنَّ القصاصَ عقوبةٌ مغلظةٌ، فلا تَجبُ على غيرِ مكلَّفٍ. وإن قال جَانٍ: كنتُ حينَ الجنايةِ صَغيرًا. وقال وليُّ الجنايةِ: بل مُكلفًا، وأقاما بينتَين، تعارضَتا. وتقدَّم أنَّ القولَ قولُ الصغيرِ حيثُ أمكَن، ولا بينةَ. ح ف وزيادة.
(٣) قوله: (فلا قِصَاصَ على صَغيرٍ .. إلخ) مفرعٌ على «تكليفِ القَاتِل»؛ لأنه من شروطِه، وهو معدُومٌ، ولأنه لا قَصدَ لهم صَحيح.
(٤) قوله: (الثَّانِي: عِصمَةُ المقتُولِ) بأن لا يكونَ مرتدًا، ولا حَربيًا، ولا زَانيًا محصَنًا؛ لأن القِصَاصَ إنما شُرِعَ حِفظًا للدِّماء المَعصومَةِ، وزَجرًا عن إتلافِ البُنيةِ المطلوب بقاؤها، وذلك معدومٌ في غيرِ المعصوم. ح ف.