(٢) قوله: (لابدَّ فيها من نيَّةِ الطَّلاقِ) لأن الكنايةَ لمَّا قَصَرَت رُتبتُها عن الصَّريحِ، وقف عملُها على نيةِ الطلاقِ؛ تقويةً لَها، ولأنها لفظٌ يحَتمِلُ غيرَ معنى الطلاقِ، فلا يتعيَّن بدونِ النيةِ، فيُشترطُ أن تكونَ النيةُ مقارنةً للفظِ الكِنايةِ، فلو تلفَّظَ بالكِنايةِ غيرَ ناوٍ للطلاقِ، ثم نوى بها الطلاقَ بعدَ ذلِكَ، لم يقَعْ. قال في «الشرح»: فإن وُجِدَت في أوَّلِه، وعَزَبَتْ عنه في سائِرِه، وقَعَ، خلافًا لبعضِ الشافعية. ع ب [١].
(٣) قوله: (وهي قِسمَانِ ظَاهِرةٌ) وهي الألفاظُ الموضوعةُ للبينُونَةِ؛ لأنَّ معنى الطلاقِ فيها أظهرُ. (وخفيةٌ): وهي الألفاظُ الموضوعةُ لطَلقَةٍ واحدةٍ، ما لم ينو أكثرَ. م ص [٢].