للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بابُ سُنَّةِ الطَّلاقِ وبِدْعَتِهِ

السُّنَّةُ لِمَنْ أرَادَ طَلاقَ زَوْجَتِهِ: أنْ يُطلِّقَهَا واحِدَةً، في طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ. بابُ سُنَّةِ الطَّلاقِ وبِدْعَتِهِ.

فإنْ طَلَّقَهَا ثلاثًا، ولَوْ بكَلِمَاتٍ (١): فَحَرَامٌ.

وفي الحَيْضِ، أو في طُهْرٍ وَطئ فِيهِ، ولَو بِوَاحِدَةٍ: فَبِدْعِيٌّ حَرَامٌ، وَيَقَعُ (٢).

بابُ سُنَّةِ الطَّلاقِ وبدعَتِهِ

السُّنَّةُ في الأصلِ: الطريقَةُ والسيرَةُ. والمرادُ بها بسنَّةِ الطَّلاقِ هنا: إيقاعُ الطلاقِ على وجهٍ مشروعٍ. والبدعَةُ: ما عُمِلَ على غيرِ مِثالٍ سابقٍ، ومعني بدعَةِ الطلاقِ: إيقاعُه على الوَجهِ المحرَّمِ المنهيِّ عنهُ.

(١) قوله: (ولو بكَلِمَاتٍ) أي: بأن يكونَ ذلك في العدَّةِ في طُهرٍ، أو طُهرينِ، أو ثلاثةِ أطهارٍ، من غيرِ وَطءٍ في واحدٍ منها، ولا مفهومَ لقولِه: «في طُهر … إلخ». لكن لو فعلَ ذلِكَ في الحَيضِ، أو الطُّهرِ الذي وَطِئَ فيه، حَرُمَ من بابِ أولَى، وإنَّما صرَّح بذلِكَ للخِلافِ فيه؛ لأنَّ عن الإمامِ روايةً أنَّ الثلاثَ لا تحرُم إذا كانَت في الأطهارِ التي لم يَطأ فيها، وإنما حرُمت الثلاثُ؛ لأنه ربَّما يندَمُ، فتعودَ إليه حَرامًا، أو بحيلَةٍ لا تُزيلُ التحريمَ، فيكونُ ذلِكَ وسيلةً إلى النكاح المحرَّمِ. ح ف.

(٢) قوله: (فَبِدعيٌّ حَرَامٌ، ويَقَعُ) جوابُ الشرطِ. أما وقوعُ الطلاقِ في الحَيضِ؛ فلأنَّ ذلكَ يوجبُ تطويلَ العدَّةِ؛ لأنه لا يَحتسِبُ بالحَيضَةِ التي طَلَّقَ فيها،

<<  <  ج: ص:  >  >>