(١) قوله: (لا توارُثَ بينَ مُختَلِفَينِ في الدِّينِ): أي: لا يرِثُ المُسلِمُ الكافِرَ، ولا الكافِرُ المُسلِمَ، كما عبَّر به بعضُهم؛ لأنه وإن كان ظاهِرُ العبارةِ شمولَ ذلِكَ؛ لعدَمِ الكُفَّارِ المُتبايِنِينَ لبعضِهم بعضًا في الدِّين، إلا أنه سَيأتي النصُّ على حُكمِهم في المتن، ولا فرقَ في عَدمِ إرثِ المُبايِنِ في الدِّين بينَ النَّسَبِ والنِّكاحِ. ح ف.
(٢) قوله: (إلاَّ بالولاءِ): أي: فيرِثُ الكافِرُ عتيقَه المُسلِمَ بِهِ، كعَكْسِهِ. ولو أعتَقَ الكافِرُ مُسلِمًا، فخلَّفَ المُسلمُ العتيقُ ابنًا لسيِّدِه كافِرًا، وعَمًا مُسلِمًا، فمالُه لابنِ سيِّدِهِ، فإن عُدِمَ عصبةُ سيِّدِه من أهلِ دِينِه، فلبيتِ المَالِ. وإن أعتقَ مُسلِمٌ كافِرًا وماتَ المُسلِمُ، ثم عَتيقُه، ولعَتيقِه ابنانِ مُسلِمٌ وكافِرٌ، ورِثَه الكَافِرُ وحدَهُ. ولو أسلَمَ العَتيقُ، ثم ماتَ، ورِثَه المُسلِمُ وحدَه. ولو أسلَم الكافِرُ قَبلَ قَسْمِ المِيراثِ، ورِثَهُ معَهُ. ح ف.
(٣) قوله: (فَيرِثُ به المُسلِمُ الكافِرَ، والكَافِرُ المُسلِمَ): لحديث جابر، أن النبي ﷺ قال:«لا يَرِث المُسلِمُ النصرانيَّ، إلاَّ أنْ يكونَ عبدَه أو أمتَه». رواه