بابُ كَفَّارَةِ القَتْلِ
لا كَفَّارَةَ: في العَمْدِ (١). وتَجِبُ (٢):
بابُ كفارةِ القتلِ
سُمِّيت بذلكَ من الكَفْرِ، بفتحِ الكافِ، أي: السِّترُ؛ لأنَّها تَستُرُ الذنبَ وتُغطِّيه. وأجْمَعوا على وجوبِهَا في الجملةِ؛ لقولِه تعالَى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة﴾ [النِّساء: ٩٢]. الآية. م ص [١].
(١) قوله: (لا كفَّارةَ في العَمْدِ) المَحْضِ؛ لمفهومِ قولِه تعالَى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأ﴾ [النِّساء: ٩٢]. وسواءٌ كان موجبًا للقصاصِ أو غيرِه. ش ع [٢].
(٢) قوله: (وتَجِبُ) الكفَّارةُ كاملةً، سواءٌ كانَ المقتولُ مسلمًا، أو كافرًا مضمونًا كالذِّمِّيِّ والمستأمنِ؛ لأنَّه مقتولٌ ظلمًا، فوجَبَت فيه الكفارةُ، كالمُسْلمِ، وسواءٌ كانَ المقتولُ حرًّا أو عبدًا؛ لعمومِ قولِه تعالَى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأً﴾ [النِّساء: ٩٢]. وسواءٌ كانَ المقتولُ صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثَى؛ لِمَا سبَق. وسواءٌ كان القاتِلُ كبيرًا عاقلًا، أو صبيًّا، أو مجنونًا، حرًّا [٣] أو عبدًا، أو ذكرًا أو أنثى؛ لأنَّه حقٌّ مالِيٌّ يَتعلَّقُ بالقتلِ، فتَعَلَّقَتْ بهم. ولا تَجِبُ كفارةُ اليمينِ على الصبيِّ والمجنونِ؛ لأنَّ كفارةَ
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ١٥٣)[٢] «كشاف القناع» (١٣/ ٤٥٦)[٣] في النسختين: «أو حرًّا»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.