سُمُّوا بذلكَ؛ لأنَّهم يَمْنعونَ الناسَ من المرورِ بِهَا خوفًا منهم. وعلى الإمامِ طَلَبُهم؛ ليَدْفَعَ عن الناسِ شَرَّهُم. والأصلُ فيه [١] قولُه تعالَى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا﴾ [المَائدة: ٣٣]. الآية. قال ابنُ عباسٍ وأكثرُ المفسرِّينَ: نزَلَت في قُطَّاعِ الطريقِ من المسلمينَ [٢]. م ص [٣] وزيادة.
(٢) قوله: (المُلْتزِمُونَ) يعنِي: سواءٌ كانُوا مسلمينَ أو ذميِّين، وينتقضُ به عهدُ أهْلِ الذِّمَّةِ، فتَحِلُّ دماؤُهم وأموالُهُم. م ص [٤].
(٣) قوله: (الَّذِينَ يَخرُجُونَ على الناسِ) لا للصَّيْدِ، أي: الذين يَعرِضُون للناسِ بسلاحٍ، ولو بعَصَا وحجارةٍ؛ لأنَّ ذلكَ من جملةِ السلاحِ، فإنْ لَم يَكنْ معَهم سلاحٌ فليسُوا محارِبِينَ؛ لأنَّهم لا يُمْنَعون من قصدِهِم. في صحراءَ أو بُنْيانٍ أو بَحْرٍ؛ لعمومِ الآيةِ، ولأنَّ ضررَهم في المصرِ أعْظَمُ، فكانُوا بالحدِّ