الزِّنَى (١): هُو فِعْلُ الفَاحِشَةِ في قُبُلٍ أوْ دُبُرٍ (٢).
فإذَا زنَى المُحْصَنُ: وَجَبَ رَجْمُهُ (٣)
بابُ حَدِّ الزنَى
(١) قوله: (الزِّنَى: هو فِعْلُ الفاحِشَةِ) بالقَصْرِ في لغةِ الحجازِ، والمدِّ عندَ تَمِيمٍ. وهُو من أكبرِ الكبائِرِ، وأكبرُ الذنوبِ بعدَ شركٍ وقتلٍ. قال الإمامُ أحمدُ: لا أعلمُ بعدَ القتلِ ذنبًا أعظمَ مِنْ الزِّنَى. ويَتفاوَتُ؛ فزِنًى بذَاتِ زوجٍ أو [١] مَحْرَمٍ، أعظمُ مِنْ زِنًى بِمَنْ لا زَوجَ لَهَا وأجنبيةٍ، فإنْ كانَ زوجُها جارًا، انضمَّ له سوءُ الجوارِ، أو قريبًا، انضمَّ له قطيعةُ الرَّحِمِ، والفاحِشَةُ الزِّنَى. ح ف وزيادة.
(٢) قوله: (في قُبُلٍ أو دُبُرٍ) أي: في قُبُلِ أجنبيةٍ أو دُبُرِها، أو دُبُرِ ذَكَرٍ. وسُمِّيَ فاحِشةً؛ لأنَّ اللهَ تعالَى سَمَّاه كذلك في القرآنِ. والزانِي: من غيَّب الحشفةَ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ تغييبًا حرامًا. وحُرِّمَ الزنَى لحِفْظِ النسلِ؛ لأنَّه لو أُبِيحَ لاختَلَطَت الأنسابُ. وأمَّا اللواطُ وإتيانُ المرأةِ في دُبُرِها، فإنَّه لو أُبِيحَ لاستُغْنِيَ عن الوطءِ في القُبُلِ الذي خُلِقَ للوَلَدِ، فمُنِعَ مِنْ وطْءِ ما سِوَاه؛ حِفْظًا للنسلِ وتكثيرًا. ح ف.