بابُ القَطْعِ في السَّرِقَةِ
ويَجِبُ بثَمانِيَةِ شُرُوطٍ:
أَحَدُهَا: السَّرِقَةُ (١). وهِيَ: أخْذُ مَالِ الغَيْرِ (٢) مِنْ مَالِكِهِ أوْ نَائِبِه (٣)، علَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ (٤).
بابُ القَطعِ في السَّرقَةِ
أجمَعوا عليه؛ لقولِه تعالَى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المَائدة: ٣٨] وشُرِعَ القطعُ؛ لحفظِ المالِ. والسَّرِقَةُ، بفتحِ السينِ وكسرِ الراءِ، ويَجوزُ إسكانُ الراءِ مع فتحِ السينِ، وكَسْرِها. ح ف وزيادة.
(١) قوله: (أَحَدُها: السَّرِقَةُ) الشَّرْطُ الأوَّلُ: السرقةُ، مأخوذةٌ من اسْتِرَاقِ السمعِ، ومسارقةِ النظرِ إذا استَخْفَى بذلكَ. م ص [١].
(٢) قوله: (وهي أَخْذُ مالِ الغَيْرِ) أي: أخْذُ مالٍ محترمٍ لغَيْرِه، وإخْراجُه من حِرْزِ مثلِه عادةً لا شبهةَ للآخِذِ فيه. «إقناع وشرحه» [٢].
(٣) قوله: (مِنْ مَالِكِه أو نَائِبِه) وشَمَل «نائِبُ المالِكِ»: الوكِيلَ، والمستأجِرَ، والمستعيرَ، والمُرْتَهنَ، والمُودِعَ. ح ف.
(٤) قوله: (عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ)، متعلِّقٌ ب «أخذ» فيُقْطعُ الطرَّارُ، من الطَّرِّ، بفتحِ الطاءِ، أي: القَطْعُ. وهو مَنْ يَشُقُّ جيبًا أو كُمًّا، ويَأخُذُ منه نصابًا، أوْ يَأخُذُ
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٣١)[٢] «كشاف القناع» (١٤/ ١٢٧)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute