الربا مقصور، يكتب بالألف، والواو، والياء. وهو لغةً: الزيادة، قال تعالى: ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ [الحَجّ: ٥] أي: علَت وارتَفَعت. وهو محرَّم إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ [البَقَرَة: ٢٧٥]، وحديث أبي هريرة مرفوعًا:«اجتنبوا السَّبعَ المُوبقات .. »[١]. ومن جملتِها: الرِّبا، وهو من الكبائر.
وشرعًا: زيادة في شيء مخصوص.
والرِّبا نوعان:
أحدُهما: ربا فضل؛ وهو تفاضلٌ في أشياء، وهي المَكيلاتُ، والموزوناتُ بجنسِهما.
والثَّانِي: ربا النَّسيئة؛ من النَّساء في أشياءَ ورد الشرعُ بتحريمها، كمكيل بمكيل، وموزون بموزون، بجنسه متماثِلًا، أو من غير جنسهما متفاضِلًا، كما يأتي. فهذا هو ربا النَّساء. والنَّساء، بالمدِّ، ومعناه: التأخير، ما لم يكن أحدُهما نقدًا، أي: أحدُ العِوضَين ذَهبًا أو فِضَّة، كمبيع سُكَّرٍ بدراهم، أو حريرٍ بدنانير؛ لأنه لو حَرُمَ النَّساء في ذلك لسُدَّ بابُ السَّلَم، أي: لتعطَّل بابُ السلم في الموزونات، وقد رخَّص فيه الشَّرع. وقد وردَ النَّص في