يَنعَقِدُ: بِكُلِّ ما يَدُلُّ علَيهِ (١). وبلَفْظِ البَيعِ (٢).
وشُرُوطُهُ سَبعَةٌ (٣):
بابُ السَّلَمِ
السَّلمُ لغةُ أهلِ الحِجَازِ. والسَّلفُ لغةُ أهلِ العِراقِ، وهما في اللُّغةِ شيءٌ واحِدٌ، وسُمِّيَ سَلَمًا؛ لتسليمِ رأسِ المَالِ في المجلِسِ، وسَلَفًا؛ لتقديمِه.
والسَّلمُ شَرعًا: عقدٌ على موصوفٍ في ذِمَّةٍ، مؤجَّلٍ بثمنٍ مقبوضٍ بمجلِس عقدٍ. وهو جائزُ بالإجمَاع؛ لقوله ﷺ:«من أسلف في شيء، فليُسلِف في كيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلوم، إلى أجلٍ معلوم». متفق عليه [١]. عثمان [٢].
(١) قوله: (ينعقِدُ بكلِّ ما يدلُّ عليه) أي: ينعقِدُ السَّلمُ بكل «ما» أي: لفظ «يدل عليه» أي: على السلم، كأسلمتُكَ هذا الدِّينارَ في كَذا من القَمح.
(٢) قوله: (وبلفظِ البَيع) أي: وينعقِدُ بلفظِ البَيع، وكلِّ ما ينعقدُ به البيع؛ لأن السَّلم نوع منه. انتهى. الوالد.
(٣) قوله: (وشروطُه سبعةٌ) أي: شروطُ السَّلم، الزائدةُ على شُروطِ البيع، سبعةٌ، أي: فتكونُ شروطُه أربعةَ عشَرَ، إلا أنه يصِحُّ السَّلم في المعدُومِ.
ويؤخذ منه: أنه لا يصِحُّ أن يُسلِمَ كافِر في قِنٍّ مُسلِمٍ،، أو جَرتْ عليه سِهَامُ المسلمين، أو يُسلِمَ في عِنَب ونحوه لمتَّخِذِه خَمرًا، ولا بعدَ نداءِ الجُمعة
[١] أخرجه البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤/ ١٢٧) من حديث ابن عباس [٢] «هداية الراغب» (٢/ ٤٧٥)