أي: ما يَشتَرطُ أحدُ الزوجين على الآخَرِ، مما له فيه غرضٌ.
ومحلُّ المعتبرِ منها هو الصحيحُ اللازمُ في صُلبِ العقدِ، أي: حالةِ العقدِ. وعُلِمَ منه: أن الشروطَ إنما تلزمُ في النكاحِ، وغيرِه من العقودِ كُلِّها: الذي وُجدَت في عقدِه، أو اتفقَا عليها قبلَه، فلو أُبينَت ثمَّ عقدَ عليها ثانيًا، لم تُعَدِ الشروطُ.
ولا يلزمُ الشرطُ بعدَ العقدِ ولُزومِهِ، لكن يأتي في آخرِ النشُوزِ: أنَّ اشتراطَ الحَكَمَينِ ما لا يُنافي النكاحَ لازِمٌ، إلَّا أن يُقالَ: نزِّلت هذه الحالةُ منزِلةَ العقدِ؛ قطعًا للشقاقِ والمُنازَعَةِ. قاله في «الإقناع» وشرحه. عثمان [١].
(١) قوله: (وهي) أي: الشروطُ في النكاحِ.
(٢) قوله: (قِسمَان) أحدهُما: (صَحيحٌ) وهو ما لا يُنافي مُقتضَى العقدِ.
(٣) قوله: (لازِمٌ للزوجِ) بمعنى ثُبوتِ الخيارِ لها بعَدَمِهِ. قاله في «الإقناع». أي: لا بمعنَى أنه يأثمُ بتركِه، ولهذا قال في «المنتهى»: ويسنُّ الوفاءُ به؛ لأنه لو وجبَ لأُجبرَ الزوجُ عليه. ومال الشيخ تقي الدين إلى وجوبِ الوفاءِ. م ص [٢].