للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بابُ نَفَقَةِ الأقَارِبِ، والمَمَالِيكِ (١)

يَجِبُ علَى القَرِيبِ (٢): نَفَقَةُ أقَارِبِهِ، وكِسْوتُهُم، وسُكْنَاهُمْ، بالمَعْرُوفِ، بثَلاثةِ شُرُوطٍ:

بابُ نفقَةِ الأقَاربِ والمَمَالِيكِ

قدَّمَ الأصحابُ نفقةَ الزوجَاتِ؛ لأنها مُعاوضَةٌ، وكذلِكَ فعلُوا في بابِ زكاةِ الفِطرِ، إلا أنَّهم هُناكَ جعلُوا بعدَها العبدَ، وقدَّموا هنا الأقاربَ؛ لشرَفِهم. والمرادُ بالأقارِبِ: مَنْ يرثُه المنفِقُ بفرضٍ أو تَعصيبٍ، فيدخُلُ فيهم العتيقُ. واعلم: أنَّ شروطَ نفقَةِ القَريبِ ثَلاثةٌ، كما ذكره المصنف:

أن يكونَ المنفَقُ عليه فَقيرًا لا مالَ له ولا كَسبَ. وأن يكونَ مُنفِقٌ يجدُ ما يفضُلُ عن نفقتِه، ونفقةِ زَوجتِه ورقيقِه، يومَه وليلتَه. وأن يكونَ المنفِقُ وارثًا لمنفَقٍ عليه بفَرضٍ أو تعصيبٍ إن كان من غيرِ عمودَي نسبِه. أمَّا هُما فتجبُ لهما، ولو من ذوي الأرحامِ [١]. وهذا الشرطُ، أعني: كونَ المنفِقِ وارِثًا، يُغنِي عن اتحادِ الدِّينِ؛ لأنه حيث ثبتَ الإرثُ ثبتَ الإنفاقُ، ولو مع الاختلافِ. عثمان [٢] وزيادة.

(١) قوله: (والمَمَالِيكِ) من الآدميِّين والبَهائِم.

(٢) قوله: (يَجِبُ على القَريبِ .. إلخ) وأجمعوا على وجوبِ [٣] نفقَةِ الوالِدَين


[١] في الأصل: «رحمه الأرحام»
[٢] «حاشية المتنهى» (٤/ ٤٦٠)
[٣] «وجوب» ليست في النسختين

<<  <  ج: ص:  >  >>