للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لم يَقدِرِ الحَاكِمُ له على مالٍ يأخذُه، أو يقدِر الحاكِمُ على النفقَةِ من [١] مالِ الغَائبِ، ولم يَجد الحَاكِمُ إلَّا عُروضًا أو عقارًا، باعَه وأنفقَ منه، فيدفَعُ الحَاكِمُ إليها نفقَةَ يومٍ بيومٍ. فإن تعذر ذلك عليها؛ بأن لم يكن نَقدٌ ولا عُروضٌ، ولا عقارٌ، فلها الفسخُ؛ لتعذرِ الإنفاقِ عليها من مالِه، كحَالِ الإعسَارِ، بل هذا أولَى بالفَسخِ. ولو فَسخَ الحَاكمُ نِكاحَ الزوجَةِ؛ لفَقدِ مَالٍ لزَوجِها الغائبِ يُنفقُ منه، ثم تبيَّن له مالٌ، قال ابن نصر اللَّه في «حواشي القواعد الفقهية»: الظاهرُ صحةُ الفسخِ وعدَمُ نقضِه؛ لأن نفقَتها إنما تتعلَّق بما قُدِرَ عليه من مالِ زَوجِها، وأما ما كانَ غائبًا عنها لا عِلمَ لها به، فلا تكلَّف الصبرَ لاحتمالِه، ولا تشبه مسألةَ المتيمِّمِ [٢] إذا نَسيَ المَاءَ في رحلهِ؛ لأنَّ الماءَ في قَبضةِ يدِه، ونسيانُه لا يخلُو من تَقصيرٍ وتَفريطٍ، بخلاف هذه، ولم أجد في المسألةِ نقلًا. انتهى. ع ب [٣].


[١] في الأصل: «فمن»
[٢] في النسختين: «التيمم»
[٣] «شرح المقدسي» (٣/ ٤٤٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>