فَصْلٌ
ويَسقُطُ حَدُّ القَذْفِ بأرْبعةٍ: بعَفْوِ المَقْذُوفِ (١). أوْ: بتَصْدِيقِه (٢). أو: بإقَامَةِ البَيِّنَةِ (٣). أوْ: باللِّعَانِ (٤).
والقَذْفُ: حَرَامٌ، وواجِبٌ، ومُبَاحٌ. فيَحْرُمُ: فِيمَا تَقَدَّمَ (٥).
(١) قوله: (بعَفْوِ المقذوفِ) ولو بَعْدَ طلبِه؛ لأنَّه حقُّه. ولا يَسقُطُ بالعفوِ عن بعضِه، فلَوْ قذَف جماعةً بكلمةٍ واحدةٍ، فعفَا بعضُهُم، لم يَسقُطِ الحدُّ بالنسبةِ لِمَنْ لم يَعْفُ، ويُسْتوفىَ له كاملًا، بخلافِ القصاصِ؛ لأنَّه لا يَتبعَّضُ. ش ع [١].
(٢) قوله: (أو بتَصْديقِه) فإنْ صدَّقه، لم يُحَدَّ؛ لأنَّه أبْلَغ من إقامةِ البَيِّنةِ. ش ع [٢].
(٣) قوله: (أو بإقامةِ البَيِّنةِ) فإنْ أتَى القاذِفُ بالبَيِّنةِ أربعةِ رجالٍ على ما قذَفَه بِه، سقَط عن القاذِفِ حَدُّه.
(٤) قوله: (أو باللِّعانِ) أي: ويَسقُطُ حدُّ القذفِ بلِعانِ القاذِفِ المقذوفَ، إنْ كانَ القاذِفُ زوجًا؛ لِمَا تقدَّم في اللِّعانِ. ش ع [٣] بإيضاح.
(٥) قوله: (فيَحرُمُ فيما تقدَّمَ) وهو قَذْفُ الحرِّ المُسلمِ العَفيفِ.
[١] «كشاف القناع» (١٤/ ٧٣)[٢] «كشاف القناع» (١٤/ ٧٢)[٣] «كشاف القناع» (١٤/ ٧٢، ٧٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.