في نقضِ العَهدِ وما يتعلَّقُ بذلك، وهو محترزُ البابِ الذي قبلَه.
(١) قوله: (ومن أبَى مِنْ أهلِ الذِّمَّةِ بذلَ الجِزْيَةِ، أو أبَى الصَّغارَ، أو أبَى التزامَ حُكمِنَا) سواء شُرط عليهم ذلك أم لا، ولو لم يَحكُم عليهم بها حاكِمُنا؛ لقوله تعالى: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التّوبَة: ٢٩] قيل: الصَّغار: التِزامُ أحكامِنا. أو قاتَلَنا منفردًا، أو معَ أهل الحَربِ، أو لحِقَ بدار حرب مُقيمًا، لا لتجارةٍ ونحوها.
(٢) قوله: (أو زنَى بمُسلِمَةٍ) لما روي عن أمير المؤمنين عُمر: أنه رُفع إليه رجلٌ أرادَ استكراهَ امرأةٍ مسلمة على الزِّنى، فقال: ما على هذا صالحناكُم. فأمر به، فصُلِب في بيت المقدِس [١]. قال الشيخ تقي الدين: ولا يُعتبر فيه أداءُ الشَّهادة على الوجهِ المُعتبرِ في المُسلم، بل يكفي استفاضَةُ ذلك واشتهارُه، من حيثُ نقضُ العهد. ش ع [٢].
(٣) قوله: (أو أصابَها بنكَاحٍ) أي: أصابَ المسلمةَ باسم نكاح. قال شيخنا في
[١] أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٣٢)، والبيهقي (٩/ ٢٠١). وحسنه الألباني في «الإرواء» (١٢٧٨) [٢] «كشاف القناع» (٧/ ٢٨٧)