للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

والفَيءُ (١): هُو ما أُخِذَ مِنْ مالِ الكُفَّارِ بِحَقٍّ، مِنْ غَيرِ قِتالٍ (٢)، كالجِزيَةِ (٣)، والخَرَاجِ (٤)،

فَصْلٌ

(١) قوله: (والفَيءُ) وهو في الأصل: مصدر فاء فيئةً وفيئًا، إذا رجع، ثم أُطلق على المال الحاصِل من الجهاتِ المذكورة؛ لأنه راجَع منها، كأنه في الأصل للمسلمين، ثم رجع إليهم؛ لأنَّ اللَّه تعالى خلقَ الدنيا وما فيها للمؤمنين؛ للاستعانة على طاعته، فمن خالَفه وعصاه كان سبيلُه ردَّ ماله إلى من يُطيعُه. ح ف.

(٢) قوله: (ما أُخِذَ من مالِ الكفَّار بحقٍّ، من غيرِ قِتَالٍ) احترز ب «مال الكفار» عمَّا أُخِذَ من أموال المسلمين بحقٍّ، كمالِ من لا وارِثَ له من المسلمين، وضَوالِّ المسلمين، فإنها ليست فيئًا، بل تُوضَعُ في بيت المال؛ للحفظ. وخرج بقوله: «بحقٍّ» ما أُخِذَ ظلمًا، كمال مستأمن. وخرجَ بقوله: «من غير قتال» الغنيمةُ. الوالد.

(٣) قوله: (كالجِزَيةِ) هذا وما عُطف عليه مثالٌ لمالِ الفيءِ، وزكاةِ نَصَارى العَربِ ويهودِهم، ومالِ المرتدِّ إذا قُتل، أو ماتَ على الردَّة. ح ف وإيضاح.

(٤) قوله: (والخَراجِ) الظاهِرُ أن المراد به: ما يُؤخذ من الكفار عن الأراضي التي صُولِحُوا على أنَّها لهم، ولَنا الخراجُ عنها؛ لأنه كالجزية، أمَّا غيرُها فذكروا أنَّ خراجَها يُصرفُ مصرِفَ الفَيءِ، سواء أُخِذَ من مُسلم أو كافر، أي:

<<  <  ج: ص:  >  >>