(١) قوله: (وسهمٌ لفقراءِ اليتامَى) ذكرهم وأنثاهم فيه سواء، كما في «المستوعب». ح ف.
(٢) قوله: (وهم من لا أبَ له ولم يبلُغ) أي: اليتامى جمعُ يتيم، وهو: من لا أبَ له، ولو كان له أمٌّ، ولم يبلُغ؛ لقوله ﵊:«لا يُتمَ بعدَ احتلام»[١]. ولا يدخل فيه ولدُ الزِّنى، ويَستوي فيه الذَّكرُ والأُنثى؛ لظاهر الآية.
(٣) قوله: (وسَهمٌ للمساكينِ) للآية، وهم أهلُ الحاجة؛ من لا يجدُ تمامَ كِفايتِه، فيدخلُ فيهم الفقراء.
(٤) قوله: (وسَهمٌ لأبناءِ السَّبيل) ويَعُمُّ من بِجَميعِ البلاد من ذوي القُربى والمساكين وأبناء السبيل حسب الطاقة، ويُعطونَ كما يُعطون من الزكاة، فيُعطى المسكينُ تمامَ كفايته مع عائلتِه سَنةً، وكذا اليتيمُ، ويعطى ابنُ السبيل ما يوصِلُه إلى بلدِه.
وإن اجتمعَ في واحدٍ أسبابٌ؛ بأن كان هاشِميًّا، مِسكينًا، يتيمًا، ابنَ سبيل، استحقَّ بكل واحد منها، لكن لو أعطاه ليُتمه، فزالَ به فقرُه، لم يُعط لفقرِه؛ لزوالِه. وإن أسقطَ بعضُ الغانمين حقَّه، انتقلَ للباقين، وإن أسقطَ الكلُّ، فهو فيءٌ. صوالحي وزيادة [٢].
[١] أخرجه أبو داود (٢٨٧٣) من حديث علي. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٢٤٤) [٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٣٢٠)