فَصْلٌ
والمَرَضُ غَيرُ المَخُوفِ، كالصُّدَاعِ (١)، ووَجَعِ الضِّرْسِ: تَبَرُّعُ صَاحِبِه نَافِذٌ (٢) في جَمِيعِ مَالِهِ، كَتَبَرُّعِ الصَّحيحِ، حتَّى ولَو صَارَ مَخُوفًا ومَاتَ مِنهُ بَعدَ ذلِكَ (٣).
هذا الفصلُ معقودٌ في عَطيَّةِ المَريضِ، ومُحابَاتِه، وما يتعلَّقُ بذلِكَ.
تنبيه: قال في «الإقناع»: وإن اختلَفَ الورثَةُ وصَاحِبُ العَطيَّةِ، هل أُعطِيَها في الصِّحَةِ أو المَرضِ؟ فقولُهم، أي: الوَرثَةِ. عثمان [١].
(١) قوله: (كالصُّدَاعِ): وهو وَجَعُ الرأس. يقالُ منه: صُدِّعَ تَصدِيعًا، بالبناء للمفعول. «مصباح».
(٢) قوله: (تَبرُّعُ صَاحِبهِ نافِذٌ): مبتدأ وخبر. أي: تبرُّعُ صاحِب المَرضِ غَيرِ المَخُوفِ صَحيحٌ (كتَبرُّعِ الصَّحيحِ) لأنَّه في حُكمِ الصِّحةِ؛ لكونِ مِثلِ هذِه لا يُخَافُ مِنها في العَادَةِ، واعتبارًا بحَالِ العَطيَّة. م ص [٢].
(٣) قوله: (حتَّى ولو صَارَ مَخُوفًا): غاية لقوله: «تبرُّع صَاحِبه نافِذٌ». أي: بأن صَارَ بعدَ العطيَّةِ مَخُوفًا وماتَ مِنه.
[١] «حاشية المنتهى» (٣/ ٤١٥)[٢] «دقائق أولي النهي» (٤/ ٤١٩)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute