يَلزَمُ المَرِيضَ: أن يُصَلِّيَ المَكتُوبَةَ قائِمًا (١)، ولو مُستَنِدًا (٢). فإن لَم يَستَطِعْ فَقَاعِدًا (٣).
بابُ صلاةِ أهلِ الأعذارِ
الأعذار: جمع عذر، وهم: المريضُ، والمسافرُ، والخائفُ، ونحوهم. والأعذار: كقُفلٍ وأقفال، وهو ما يرفعُ اللَّومَ عمَّا حقُّه أن يُلام عليه. أي: ما يرفعُ اللومَ عن فاعلِ فعلٍ من حقِّه أن يلام عليه. م خ وزيادة [١].
(١) قوله: (يلزمُ المريضَ أن يصلِّيَ المكتوبةَ قائمًا) إن قدِرَ، ولو كان كراكعٍ، أو كان معتمدًا في قيامه على شيء.
(٢) قوله: (ولو مُستنِدًا) أي: يصلِّي المريضُ قائمًا، ولو كان مُستندًا إلى شيءٍ، ولو بأُجرَة يقدرُ عليها؛ لعموم:«صلِّ قائمًا»، ولأن ما لا يتمُّ الواجبُ إلا به، فهو واجبٌ. فإن لم يقدِر على الأجرة، صلَّى قاعدًا. م ص [٢] وزيادة.
(٣) قوله: (فإن لم يَستطِعْ فقاعدًا). أي: فإن لم يستطع المريضُ القيامَ، كما تقدم، أو شقَّ عليه؛ لضررٍ، أو زيادةِ مرضٍ، أو بُطء بُرءٍ، فإنه تلزمه المكتوبةُ قاعدًا. وعلى قياس ما سبق: ولو معتمِدًا أو مستنِدًا بأجرةٍ يقدرُ عليها. ويتربعُ ندبًا في قيامٍ، ويَثني رجليه في رُكوع وسجود، كمتنفِّلٍ؛ بأن يجعلَهُما عن