وإذا بِيعَ شَجَرُ النَّخْلِ (١) بَعدَ تَشَقُّقِ طَلْعِهِ (٢): فالثَّمرُ للبَائِعِ مَتْرُوكًا (٣) إلى أوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ (٤).
فَصْلٌ
(١) قوله: (وإذا بيعَ شَجَرُ النَّخلِ) أو وهبَه، أو رهنَه، ونحوه.
(٢) قوله: (بعد تشقُّقِ طَلعِه) أي: وعاء عنقودِه، ولو لم يؤبَّر، أي: يلقَّح، وهو: وضعُ طلعِ الفحَّال الذَّكر في طَلعِ الأُنثَى. والحُكمُ منوطٌ بالتشقُّق؛ لملازمَتِه له غالِبًا. صوالحي [١].
(٣) قوله: (فالثَّمَرُ للبائِع مترُوكًا) أي: فالثَّمر، إن لم يشتَرِطهُ مُشتَرٍ لنفسِه، فهو للبائع متروكًا له على شَجَرِه.
(٤) قوله: (إلى أوَّلِ وقتِ أخذِه) أي: إلى أول وقتِ الجذاذ، وذلك حين تتناهى حلاوةُ ثمرِها. وأوانُ جذاذِ غيرِ النَّخل حينَ يتناهى إدراكُ الثَّمر، وهو أوَّلُ وقتِ أخذِه؛ لحديث:«من ابتاعَ نخلًا بعدَ أن تؤبَّر، فثمرتُها للذي باعَها، إلَّا أنْ يشتَرِط المُبتاع». متفق عليه [٢].
وذلك ما لم تَجْرِ عادةٌ بأخذِ الثَّمر بُسرًا، أو لم يكن بُسرُه خيرًا مِنْ رُطَبِه، فيجذُّه بائع إذا استحكَمت حلاوةُ بُسرِه، إن لم يشترِط مُشترٍ على بائعٍ
[١] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٦٣) [٢] أخرجه البخاري (٢٢٠٤)، ومسلم (١٥٤٣/ ٨٠) من حديث ابن عمر