للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ المُوصَى لَهُ

تصِحُّ الوَصِيَّةُ: لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَملِيكُهُ (١)، ولو مُرتَدًّا (٢)، أو حَرْبيًّا (٣)، أو لا يَملِكُ، كحَملٍ (٤)،

بَابُ المُوصَى لَهُ

وهو الثالِثُ من أركانِ الوصيَّةِ.

(١) قوله: (لِكُلِّ منْ يصِحُّ تملِيكُهُ): من مسلم وكافرٍ معيَّنٍ، أو كالفُقراء. وخرجَ بقوله: «يصِحُّ تمليكُه»: الجِنيُّ، والمَعدُومُ، والحَائِطُ، ونحو ذلك. حفيد.

(٢) قوله: (ولو مُرتدًا): أي: ولو كان الذي يصِحُّ تمليكُه مرتدًّا.

(٣) قوله: (أو حَربيًّا): فلا تصِحُّ لعامَّةِ النَّصارى، أو نحوهم، لكنْ لو وَصَّى لكافِرٍ بعبدٍ مُسلمٍ، أو مُصحَفٍ، أو سِلاحٍ، أو حَدِّ قَذفٍ، لم يصِحَّ. ع ب [١].

(٤) قوله: (أو لا يَملِكُ، كحَملٍ): لأنه يَرِثُ، وهي في معنى الإرث من جهَة الانتقالِ عن الميِّت مَجَّانًا، إن كان موجُودًا حالَ الوصيَّةِ؛ لأنها تمليكٌ، فلا تصِحُّ لمَعدُومٍ؛ بأن تضَعَه حَيَّا لأقلَّ من سِتَّةِ أشهرٍ من حِينِ الوَصيَّةِ؛ لأن أقلَّ مدَّةِ الحَمْلِ ستَّةُ أشهر، كما يأتي، فإذا وضَعَتْهُ لأقلَّ منها، وعَاشَ، لزِمَ أن يكونَ موجُودًا حينَها، فِراشًا كانت لزوجٍ، أو سيِّدٍ، أو بائنًا، أو تضَعَه لأقلَّ من أربعِ سنين، إن لم تكُن فِراشًا، أو كانت فِراشًا لزوجٍ أو سيِّدٍ إلاَّ أنه لا


[١] «شرح المقدسي» (٣/ ٦٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>