وإن اتَّفَقَ وَقتُ عَقِيقَةٍ وأُضحِيَةٍ: أجزَأَتْ إحدَاهُما عنِ الأُخرَى (١).
والأنبياء، كإبراهيم، ونوح، وصالح، ومحمد ﷺ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين؛ لحديث:«تسمَّوا باسمي، ولا تكنَّوا بكنيتي»[١].
روى أبو نعيم [٢]: قال اللَّه تعالى: «وعزتي وجلالي لا أُعذِّب أحدًا يسمِّي باسمِك في النار»[٣]. ولا يكره أن يسمى ب «يس»، و «طه». وأما ما يذكره العوام: أن «يس» و «طه» من أسماء النبي ﷺ، فغيرُ صحيح، ليس في ذلك حديثٌ صحيح، ولا حسن، ولا مرسل، ولا أثر عن صحابي.
قال في «الفصول»: ولا بأس بتسمية أسماء النجوم بالعربية، كالحمل، والثور، ونحوه.
(١) قوله: (وإن اتَّفق وقتُ عقيقَةٍ وأُضحيةٍ، أجزأَتْ إحداهُما عن الأُخرى) مُقتضَى ما ذكره المصنف: أن إحداهما تُجزئ عن الأُخرى من غير نيَّة، كما مشَى عليه صاحبُ «المنتهى». وأما صاحب «الإقناع» اعتبرَ النية. كما اعتبرَها العلامة ابن القيِّم في كتابه «تحفة المودود في أحكام المولود» وقال: كما لو صلَّى ركعتين ينوِي بهما تحيةَ المسجد وسنةَ المكتوبة. صوالحي باختصار [٤].
[١] أخرجه البخاري (١١٠)، ومسلم (٢١٣٤) [٢] أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٨/ ٢٩٥) من حديث أبي هريرة، وهو كذلك عند البخاري (١١٠)، ومسلم (٢١٣٤) [٣] أخرجه أبو نعيم كما في «تنزيه الشريعة المرفوعة» لابن عرّاق (١/ ٢٢٦) [٤] «مسلك الراغب» (٢/ ٢٦٤)