بِوَقفٍ (١)، أو هِبَةٍ (٢)، أو سَوْمٍ (٣)، أو لَمْسٍ لِشَهَوةٍ (٤). ويَنفُذُ تَصَرُّفُه إن كانَ الخِيَارُ لَهُ فَقَط (٥).
(١) قوله: (بوقفِ) العينِ المُبتاعة. فالتنوينُ عِوضٌ عن المضاف إليه.
(٢) قوله: (أو هِبةٍ) بأن وهبَها للغير.
(٣) قوله: (أو سَومٍ) بأن سامَها للبيع.
(٤) قوله: (أو لمْسٍ لشَهَوةٍ) أي: أو لمَسَ الأمةَ، أو قبَّلها؛ لشهوةٍ منه، ولا يُعتبرُ لَمْسُها هي، ولا قبلتُها له. قال الوالد: هذه عبارة «المنتهى» وقد اعترضَها «م ص» في «شرحه» بقوله: والأَولى: التعبير بالواو. ومرادُه أن «أو» بمعنى الواو؛ ولأنَّ اللَّمْسَ ليس من التَّصرُّف، فهو معطوف عليه بالرفع. والمعنى أي: يحرم تصرُّفُهما في الثَّمن .. الخ، ويحرُم لَمسٌ لشهوة؛ لأن البيع لا يصيرُ لازمًا إلا بعدَ انقضاء مُدَّةِ الخيارين.
(٥) قوله: (ويَنفُذُ تصرُّفُه إن كان الخيارُ له فقط) أي: وينفذُ تصرُّفه في المَبيع، إن كان الخيارُ للمُشتري فقط، وكذا يسقُط خياره برهن، وإجارةٍ، ومُساقاة، ونحوِها، كما ذكره في «الإقناع» في خيار العَيب، لا لتجرِبَةٍ.
وإن كان الخيارُ لهُما، فلا يَنفُذُ تصرُّفه؛ لمنع تصرُّفِهما زمنَ الخيارين، ما لم يكن بإذنِ البائع، فإنه إمضاءٌ للبيع. وإن تصرَّفَ مشترٍ في مُدَّة خيارَيْهِما، فيكونُ تصرُّفه مُسقِطًا لخياره، وخيارُ البائع باقٍ. وعتق المشتري الرقيقَ مبطلٌ للخيار، سواء كان الخيارُ لهما، أو لأحدِهما، وكذا عِتقُ البائِع الثَّمن، إذا كان الثمنُ رقيقًا. ووكيلُهما مثلُهُما في جميعِ ما ذُكر.
ويُورثُ خيارُ الشَّرط إن طالبَ به مُستحِقُّه قبلَ وفاتِه، كشُفعَةٍ، وحَدِّ قذفٍ.