العين المبتاعة، فللمشتري، وما حصلَ في الثَّمن، فللبائع؛ لأنه نماءُ مِلكِه الدَّاخِل في ضَمانِه، ولو حصلَ ذلك بيدِ البائع قبل قبضه للمشتري [١]؛ لحديث:«الخراجُ بالضَّمان»[٢]؛ والمبيعُ مضمونٌ على المشتري، فنماؤه له. لكن إنْ ردَّ الأمَةَ، وكانت ولدَت عندَ المشتري، فيردُّها مع ولدِها؛ لتحريِم التَّفريق بينهمَا وبينَ البائع. صوالحي [٣].
(١) قوله: (ولو أنَّ الشَّرطَ للآخَرِ فَقط) غايةٌ لقوله: «فما حصلَ في تِلكَ المُدَّة من النَّماء … إلخ». فللمتنقل له، ولو أنَّ شرطَ الخِيارِ كان للآخَر؛ من بائعٍ فقط، أو مُشتَرٍ فقط.
والحَمْلُ وقتَ العقدِ مبيعٌ، لا نماءٌ، فهو كالولَدِ المُنفَصِل، فإذا وُلِدَ الحَمْلُ مدَّةَ الخيار، ثم ردَّها المُشتري على البائع بخيارِ الشَّرط، لزِمَ ردُّه؛ لأنَّ تفريقَ المبيعِ ضررٌ على البائع. قال العلَّامة ابنُ رجب في «القواعد»: وهو الأصح. وجزمَ به في «الإقناع». قال في «المنتهى»: وإن ردَّها بعيبٍ، ردَّها بقسطِها، كمن اشترى شيئين، فوجَدَ أحدَهما مَعيبًا، إلَّا أن يكونَ أمةً، فيَردُّ معَها ولَدَها، ويأخذ قيمته؛ لأنَّه ردَّ الولدَ؛ لتحريمِ التفريقِ، ويلزمُ البائعَ قيمتُه للمُشتري؛ لأنه نماءُ مِلكهِ. والنَّماءُ المتَّصل، كالسِّمَنِ والكِبَر، وتعلُّمِ الصَّنعةِ، وحَمْلِ الأَمة والبهيمَة، ونحو ذلك، للبائع. صوالحي [٤].
[١] مراده: قبل حصول قبضه من جهة المشتري [٢] أخرجه أبو داود (٣٥٠٨)، والترمذي (١٢٨٥، ١٢٨٦)، وابن ماجه (٢٢٤٢)، والنسائي (٤٤٩٠) من حديث عائشة. وحسنه الألباني في «الإرواء» (١٣١٥) [٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٠٨) [٤] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٠٩)