(١) قوله: (وينتَقِلُ المِلكُ من حينِ العَقدِ) أي: وينتقلُ المِلك في المَبيعِ للمشترِي، وفي الثَّمنِ للبائع زمنَ الخيارين، سواء كان لهما، أو لأحدِهما، من حينِ العَقدِ؛ لقوله ﷺ:«من باعَ عبدًا وله مالٌ، فمالُه للبائع، إلَّا أن يشترطَه المُبتاعُ». رواه مسلم [١]. فجعلَ مالَ المُبتاع باشتراطِه للمشتري، وهو عامٌ في كلِّ بيع، فشَمِلَ بيعَ الخيار. صوالحي [٢].
(٢) قوله: (فما حَصَل .. إلخ) في مدَّةِ الخِيارين. مُفَرَّعٌ على انتِقالِ المِلك.
(٣) قوله: (في تِلكَ المُدَّة) أي: مدَّة الخيار (من النَّماءِ المُنفَصل) كالثَّمرة، وولدٍ، ولبنٍ. ولمُشترٍ كسبُه، ويجِبُ عليه ضمانُ نقصه. وعليه ضمانُ تلفِه إن تلِفَ، ولو بغير فعلِه، مدَّةَ الخيارين، إن ضمِنه أي: إن دخل المبيعُ في ضمان مشتر؛ بأن كان غير مكيلٍ ونحوه ولو قبلَ قبضِه، أو كان بعدَ قبضِه، أو بإتلافِ مشترٍ أو تَعييبِه مطلقًا؛ قُبض، أو لم يُقبض، اشتُري بكيل أو وزن، أو لا؛ لاستقرار الثَّمن بذلك في ذمَّته، والخيارُ يسقُط. وحكمُ تلفِ البَعضِ، أو إتلافِه، كتلَفِ الكلِّ في ذلك. ولم يتكلَّموا على إتلاف البائع والأجنبي في بُطلان الخيار به، أو عدمِه. ح ف وزيادة.
(٤) قوله: (فللمنتَقِلِ له) جار ومجرور متعلق بقوله: «فما حصل .. إلخ» فللمنتقل له؛ من بائعٍ ومشتر. فما حصَلَ من النَّماء المُنفَصل زمنَ الخيار في
[١] أخرجه مسلم (١٥٤٣/ ٨٠) من حديث ابن عمر [٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٠٨)