للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكنْ: يَحرُمُ تَصرُّفُهُمَا (١) في الثَّمَنِ (٢) والمُثمَنِ (٣) في مُدَّةِ الخِيَارِ (٤).

مدَّةِ خيارٍ: مِنْ وقتِ عقدٍ.

وصورةُ عقدِ شرطِ الخيار المقصُودِ به الحيلةَ: أن يشتريَ الدارَ بشرطِ الخيار للبائع لمُدِّةٍ مُعيَّنة، ولم يقصِدَا حقيقةَ البيع، وإنما قصدُهُما: أن ينتفعَ المشتري بها مدَّة الخيار، وتكونَ ربحًا في القرض، ثم يُفسخُ البيعُ، فهو قرضٌ جرَّ نفعًا للمشتري بانتفاعِه بالدَّار في مدَّة الخيار ببيعٍ صورةً. أمَّا إذا أرادَ أن يُقرِضَه شيئًا يخافُ أن يذهب، فاشترى منه شيئًا، وجَعلَ له الخِيارَ، ولم يريدا حِيلةً، فإنَّ ذلك جائز. ح ف.

(١) قوله: (لكنْ يحرُمُ تصرُّفُهما) استدراكٌ على قوله: «فيصح» أي: يحرم تصرُّفُ البائع والمشتري، أو أحدُهما.

(٢) قوله: (في الثَّمَن) المُعيَّن، أو الذي في الذِّمة.

(٣) قوله: (والمُثمَن) المبتاع؛ لزوالِ مِلك أحدِهما إلى الآخَر، وعدمِ انقِطاعِ عُلَقِ زائلِ المِلك. م ص [١].

(٤) قوله: (في مُدَّةِ الخِيار) متعلق ب «تصرُّف» أي: زمن خيارِ مجلسٍ، أو شَرطٍ. ففي خيارِ الشَّرط؛ سواء كان لهما، أو للبائعِ فقط، أو لغيرهما. وإن كان للمُشتري فقط، فله التَّصرفُ، ويَبطلُ الخيارُ به، كما يأتي في المتن. صوالحي [٢].


[١] «دقائق أولي النهى» (٣/ ١٩٣)
[٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٠٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>