الثَّانِي: خِيارُ الشَّرْطِ. وهو: أن يَشْرِطَا- أو أحَدُهُما- الخِيَارَ (٣) إلى مُدَّةٍ مَعلُومَةٍ (٤).
فَيصِحُّ (٥)، وإنْ طالَت (٦)،
(١) قوله: (وتحرُمُ الفُرقَةُ من المَجلِس) أي: وتحرمُ الفُرقةُ من أحدِهما «من المجلس» أي: مجلسِ العقدِ، إلا بإذن الآخر. ويَسقُطُ الخيارُ، حتَّى مع عدَم الإذن. ح ف.
(٢) قوله: (خشية الاستِقَالة) أي: خشية أن يفسخ صاحبه البيع في المجلس.
(٣) قوله: (وهو أن يَشرِطَا [١] أو أحدُهُما الخيارَ) أي: أن يشترطَ المتعاقِدان، أو أحدُهما، الخيارَ في صُلب العقد، أو يشترطاه بعدَ العقد في زمنِ الخيارين؛ الذي هو: خيارُ المجلس، وخيارُ الشرط؛ لأن مدَّةَ خيارِ الشرط حيثُ صدَرَ، فهو بمنزِلةِ حالِ العقد. صوالحي [٢].
(٤) قوله: (إلى مدَّةٍ معلُومَةٍ) كيوم، أو أكثر أو أقلَّ، كإلى وقتٍ معلوم، كوقتِ الظُّهر أو العصر ونحوه.
(٥) قوله: (فيصحُّ) أي: الشَّرطُ.
(٦) قوله: (وإن طالت) غايةٌ لقوله: «فيصح». أي: مدَّةُ الخيار. ولا يصح اشتراطُه بعد لُزوم العقد، ولا إلى أجلٍ مجهول كحَصادٍ، وجَذاذ، ويصحُّ البيعُ ولا في عقدٍ حيلةً؛ ليربحَ في قرضٍ، فيحرُمُ، ولا يصحُّ البيعُ. وابتِداءُ
[١] في النسختين: «يشترطا» [٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٤٠٥)