(٣) قوله: (بَقيَ خيارُ الآخَرِ) لأنَّه لم يحصُل منه إسقاطُ الخيار، بخلاف صاحِبه.
(٤) قوله: (ويَنقطِعُ الخِيارُ) أي: خيارُ المجلِس.
(٥) قوله: (بمَوتِ أحَدِهما) أي: أحدِ المُتعاقِدين؛ لأنه أعظمُ الفُرقَتين.
(٦) قوله: (لا بجُنونِه) أي: ولا ينقطِعُ الخيارُ بجُنونِ أحدهما.
(٧) قوله: (وهو على خِيارِه إذا أفَاقَ) أي: والمجنونُ باقٍ على خِيارِه إذا أفَاقَ مِنْ جُنونه، ولا ينتقِلُ الخِيارُ لوليِّه؛ لأنَّ الرَّغبةَ وعدمَها، لا تُعلم إلَّا مِنه.
ولو خَرِسَ أحدُ المتعاقِدَين، قامَت إشارتُه المفهومَةُ مقامَ نُطقه. قال شيخُنا في شرحِه على «الإقناع»: قلت: وكذا كتابتُه، فإن لم تُفهم إشارةُ الأخرَسِ، أو جُنّ، أو أُغمِيَ عليه، قامَ أبوهُ، أو وصيُّه، أو الحاكِمُ، مقامَه. قاله في «المغني» و «الشرح» ولم يعلِّلْه بالسَّفيه. وهذا مبنيٌّ على قولٍ؛ لأنَّ في الحَجرِ: أنَّ مَنْ جُنّ بعد البلوغِ والرشد، لا ينظر في ماله، إلا الحاكِمُ، على الصَّحيح. صوالحي [١].