للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويَبطُلُ الاعتِكَافُ: بالخُرُوجِ مِنْ المَسجِدِ لِغَيرِ عُذْرٍ (١). وبِنِيَّةِ الخُرُوجِ، ولَو لَم يَخرُج (٢). وبِالوَطءِ في الفَرجِ (٣). وبالإنزَالِ بالمُباشَرَةِ دُونَ الفَرجِ (٤).

وأفضلُ الثلاثةِ مساجدَ: المسجِدُ الحرام، ثم مسجِدُ النبيِّ ، ثم المسجِدُ الأقصى، وهو مسجِدُ بيت المقدِس.

وإن عيَّن في نذرِه الأفضلَ منها، لم يُجزئه فيما دونَه. فإن عيَّن الأقصى، جاز له الاعتكافُ في الاثنين. فإن عيَّن [١] مسجدَ المدينة، جاز له في المسجدِ الحرام. فإن عيَّن المسجدَ الحرام، فلم يجزئه غيرُه. صوالحي [٢].

(١) قوله: (ويبطلُ الاعتكافُ) هذا شروعٌ في مُبطِلاتِ الاعتكاف، وهي سِتَّة أشياءَ: الأول: (الخروجُ من المسجِدِ لغيرِ عُذرٍ) ولو قلَّ.

(٢) قوله: (وبنية الخروج) والثاني: يبطلُ الاعتكافُ بنيَّةِ الخروجِ من المَسجِدِ. وقوله: (ولو لم يخرج) من محلِّ اعتكافِه. غاية لقوله: «وبنية الخروج»

(٣) قوله: (وبالوطء في الفرج) والثالِثُ: يبطل الاعتكافُ بالوطءِ في الفَرج في المسجدِ، ولو ناسيًا. ظاهره: ولو دُبرًا، أو لميِّت، أو بهيمةٍ، أو بحائلٍ. ح ف.

(٤) قوله: (وبالإنزالِ بالمُباشَرَةِ دونَ الفرجِ) والرابِعُ: يبطُل الاعتكافُ بالإنزال بالمُباشَرةِ دونَ الفرجِ، كالمُفاخَذَة؛ لقوله: تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ [البَقَرَة: ١٨٧]. قال شيخُنا عثمان [٣]: ويُكفِّرُ كفَّارةَ


[١] في الأصل: «عين في»
[٢] «(مسلك الراغب» (١/ ٦٢٢)
[٣] «هداية الراغب» (٢/ ٣٣٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>