للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتُكرَهُ: للنِّسَاءِ (١). وإنِ اجتَازَت المَرأَةُ بقَبرٍ في طَرِيقِهَا، فسَلَّمَت عليِه، ودَعَت لَهُ: فحَسَنٌ.

وسُنَّ لمَنْ زَارَ القُبُورَ، أو مَرَّ بها: أنْ يَقُولَ: «السَّلامُ عَلَيكُم دَارَ قَومٍ (٢) مُؤمِنِينَ، وإنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ (٣)،

القبيحةِ التي هي من شُعب الشرك. انتهى.

(١) قوله: (وتُكره للنساء) أي: وتكره الزيارةُ للنساء؛ للنهي عن ذلك [١]، ما لم يقع منهن محرَّم فتحرُم. وتُسَنُّ زيارةُ قبر النبي وصاحبيه رضي اللَّه تعالى عنهما للرجال والنساء؛ لعموم الأدلة. صوالحي [٢].

(٢) قوله: (السلامُ عليكم) معرفًا بالألف واللام (دارَ قومٍ) منصوب على النداء، أو على الاختصاص. ويجوز جرُّه على البدل من الكاف.

واسم الدار يقع على المقابر، وإطلاق الأهل على ساكن المكان من حيٍّ وميت. «فروع» [٣] وزيادة.

(٣) قوله: (وإنَّا إن شاءَ اللَّهُ بكُم للاحِقُونَ) فيه إشكالٌ، فإنَّ الموتَ محقَّق لابدَّ منه، وإنَّما يعلَّق ما كان مشكوكًا في وجودِه، فلا يقال: إن غَربت الشمسُ فعلتُ كذا. بل يقول: إذا غربت؛ لتحقُّق غروبِها، بخلاف: إن جاء زيدٌ.

وأجيب بأنه استثناءٌ للتبرُّك، كما في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾. وقال في


[١] يشير إلى حديث أم عطية: نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا. أخرجه البخاري (١٢٧٨)، ومسلم (٩٣٨/ ٣٥)
[٢] «مسلك الراغب» (١/ ٤٨٦)
[٣] (٣/ ٤١٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>