للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتُسَنُّ: زِيارَةُ القُبُورِ للرِّجَالِ (١).

وقد اطلعت [١] عليه سنة ١١٥٤ في اليمن، ونقلتُ منه بعضًا من ذلك.

(١) قوله: (وتُسنُّ زيارةُ القبورِ للرجالِ) أي: وتُسنُّ زيارةُ القبور من المسلمين للرجال؛ لأنها تذكِّر الآخرة. وسُنَّ أن يقف زائرٌ أمامَ القبر قريبًا منه. وعنه: حيث شاء. وعنه: قعودُه كقيامه، ذكره أبو المعالي. ونقل أبو طالب أنَّ رجلًا سأل الإمام أحمد كيف يرقُّ قلبي؟ قال ادخل المقبرة، وامسحَ رأسَ يتيم.

قال في «الاختيارات»: اتفق السلف والأئمة على أن [٢] من سلَّم على النبيِّ أو غيرِه من الأنبياء والصالحين، فإنه لا يتمسَّح بالقبر، ولا يقبِّله، بل اتفقوا على أنه لا يُستلم، ولا يُقبل إلا الحجرُ الأسود. والركن اليماني يُستلم ولا يُقبل على الصحيح. قلت: بل قال إبراهيم الحربي: يُستحب تقبيلُ حجرة النبي . واللَّه أعلم. ش ع [٣].

وفي «الإقناع» [٤]: ولا بأس بلَمسِه باليد، لا سيما من ترجى بركته [٥]. وأما التمسح به [٦]، والصلاةُ عنده، وقصدهُ لأجل الدعاءِ عندَه؛ معتقدًا أن الدُّعاء هناك أفضلُ من الدعاءِ في غيره، أو النذر له، ونحو ذلك؛ قال الشيخ تقي الدين: فليس هذا من دين المسلمين، بل هو مما أُحدِث من البدع


[١] المتكلم: أحمد بن أحمد بن عوض، الابن
[٢] سقطت «أن» من الأصل
[٣] «كشاف القناع» (٤/ ٢٤٥)
[٤] (١/ ٣٧٧)
[٥] «لا سيما من ترجى بركته» ليست في نص «الإقناع» فلعلها مقحمة هنا، بدليل ما بعده
[٦] سقطت «به» من الأصل

<<  <  ج: ص:  >  >>