للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ونقل ابن منصور: أن تذاكُرَ بعضِ ليلةٍ أحبُّ إلى أحمدَ من إحيائها، وإن العِلم الذي ينتفعُ به النَّاسُ في أمرِ دينِهم؛ الصلاةُ، والصومُ، والزكاةُ، والحجُّ، والطلاقُ، ونحو هذا.

والأشهرُ عن الإمام أحمدَ الاعتناءُ بالحديث والفقه، والتحريضُ على ذلك. وقال: ليس قومٌ خيرًا من أهل الحديث. وعابَ على محدِّثٍ لم يتفقه.

وقال الإمامُ أحمدُ: يعجِبُني أن يكونَ الرجلُ فَهِمًا في الفقه. وقال: معرفةُ الحديثِ، والفقِهِ فيه، أعجبُ إليَّ مِنْ حِفظِه.

وفي خطبة «مُذْهَبِ» ابن الجوزي: بضاعةُ الفِقه أربحُ البضائعِ. وفي كتاب «العلم» له: الفقهُ عُمدةُ العلوم. وفي «صيد الخاطر» له: الفقه عليه مدارُ العلوم.

وعن أنس أن النبي قال: «التفقه حقٌّ على كلِّ مُسلِمٍ ومُسلِمة» [١]. وقال الإمام الشافعي، وأبو حنيفة: إن لم تكن الفقهاءُ أولياءَ للَّه، فليس للَّه وليٌّ. وقال إمامنا أحمدُ: هذا في أهلِ الحديث.

وقد أمر عمرُ بالتفقه فقال: تفقَّهوا قبلَ تُسوَّدوا [٢]. انتهى. ما رأيته بخط الوالد رحمه اللَّه تعالى.


[١] أخرجه ابن ماجه (٢٢٤) بلفظ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». وصححه الألباني بهذا اللفظ، وقال البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (٣٢٥): هذا حديث متنه مشهور وأسانيده ضعيفة لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث
[٢] أخرجه البخاري (٧٣) تعليقًا. ووصله البيهقي في «الشعب» (١٦٦٩)، وانظر تغليق التعليق (٢/ ٨١، ٨٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>