للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالكَلامِ، ولو سَهوًا (١). وبِتَقدِيمِ المَأمُومِ على إمامِهِ (٢). وبِبُطلانِ صَلاةِ إمامِهِ (٣).

بالضَّحِكِ في الصلاةِ؛ لأنها كالكلامِ وأولى؛ لقوله : «القَهقَهَةُ تنقُضُ الصَّلاةَ، ولا تنقُضُ الوُضوءَ». رواه الدارقطني [١].

قال الجوهري: القهقهةُ في الضَّحك معروفةٌ، وهي أن يقول: قَهْ قَهْ.

وكذا تبطل بالضحك. أما التبسُّمُ، وهو ابتداءُ الضَّحِكِ، وهو ما لم يكن مسموعًا، فلا تبطل به؛ لأنه ليس بمنصوصٍ على الإبطالِ به، ولا في معناه. وقد صحَّ عن جابرٍ: أنَّه لا يقطعها [٢]. وروي عن ابنِ عمرَ مثلُه، ولم يُعرف لهما مخالفٌ، فكان إجماعًا. حفيد مختصرًا.

(١) قوله: (وبالكَلامِ ولو سَهوًا) أي: وتبطُلُ الصَّلاةُ بالكلامِ مطلقًا؛ إمامًا كان أو غيرَه، عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، طائعًا أو مُكرها، فرضًا أو نفلًا، لمصلحتِها أو لا، في صُلبِها، كتحذيرِ نَحو ضَريرٍ أوْ لا؛ للحديث المتقدِّم: «إن صلاتَنا هذه … إلخ».

(٢) قوله: (وبتَقديمِ المأمومِ على إمامِهِ) أي: وتبطلُ الصلاةُ بتقديمِ المأمومِ لغيرِ عذرٍ، ما لم يستخلفْه إمامُه على إمامة؛ لأن المأمومَ تابعٌ للإمام. صوالحي [٣].

(٣) قوله: (وببُطلانِ صلاةِ إمامِه) أي: وتبطُلُ صلاةُ مأمومٍ ببطلانِ صلاةِ إمامِه


[١] أخرجه الدارقطني (١/ ١٦٧، ١٧٢) من حديث جابر بلفظ آخر. وانظر «الإرواء» (٣٩٢)
[٢] أخرجه عبد الرزاق (٣٧٧٤)، والدارقطني (١/ ١٧٤)، والبيهقي (٢/ ٢٥١). وانظر «الإرواء» تحت حديث (٣٩٢)
[٣] «مسلك الراغب» (١/ ٣٢١)

<<  <  ج: ص:  >  >>