للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبِسَلامِه عَمدًا قَبلَ إمامِه (١). أو سَهوًا ولَم يُعِدهُ بَعدَهُ (٢). وبالأَكلِ، والشُّربِ (٣)، سِوَى اليَسِيرِ عُرفًا لِنَاسٍ وجاهِلٍ (٤).

مطلقًا، سواء كان لعذر، أو لغير عذر، ما لم يستخلف إمامُه. ولا يصحُّ أن يستخلِفَ إنْ سَبَقَهُ الحَدَثُ. ولا تبطلُ صلاةُ إمامٍ ببُطلانِ صلاةِ مأمومٍ، ويصيرُ الإمامُ منفردًا إن لم يكن معه غيرُ من بطلَت صلاتُه. صوالحي [١].

(١) قوله: (وبسلامِهِ عَمدًا قَبلَ إمامِه) أي: وتبطُلُ صلاةُ المأمومِ بسلامِه عَمدًا قبلَ سلامِ إمامِه.

(٢) قوله: (أو سَهوًا ولم يُعدهُ بعدَه) [أي: وتبطل صلاة المأموم بسلامه قبل سلام إمامه سهوًا] [٢]، ولم يُعِد السلامَ بعدَ سلامِ إمامِه.

(٣) قوله: (وبالأكلِ والشربِ) أي: وتبطلُ الصلاةُ بالأكلِ والشُّربِ عَمدًا، قليلًا كان أو كثيرًا، ولا يبطلُ نفلٌ بيسيرِ شُربٍ، ولو كان عمدًا؛ لما روي أنَّ ابن الزبيرِ شَرِبَ في التطوع [٣]، ولأن مدَّ النفل، وإطالَته مستحبةٌ، فيحتاج معه إلى جُرعةِ ماءٍ؛ لدفع عطَشٍ؛ فَسُوِّغ فيه، كالجلوس. وظاهرُ «المنتهى» [٤]: أن النفلَ يبطُلُ بيسيرِ أكلٍ عمدًا، خلافًا ل «الإقناع» [٥]، وأنَّ الفرضَ يبطُلُ بيسيرِ أكلٍ وشُربٍ عَمدًا.

(٤) قوله: (سِوَى اليسيرِ عُرفًا لناسٍ وجاهلٍ) مستثنى من قوله: «وبالأكل


[١] «مسلك الراغب» (١/ ٣٢٢)
[٢] سقط ما بين المعقوفين من الأصل
[٣] أخرجه أحمد في مسائله (١٠٥٧ رواية صالح)
[٤] (١/ ٢٤٦)
[٥] (١/ ٢١١)

<<  <  ج: ص:  >  >>